اللیلة الأخرة من رمضان
241 مقاطع المصدر: Mafatih al-Jinan
- 1
أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ
- 2
اللَّهُمَّ هٰذَا شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِي انْزَلْتَ فِيهِ ٱلْقُرْآنَ وَقَدْ تَصَرَّمَ
- 3
وَاعُوذُ بِوَجْهِكَ ٱلْكَرِيمِ يَا رَبِّ
- 4
انْ يَطْلُعَ ٱلْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هٰذِهِ
- 5
اوْ يَتَصَرَّمَ شَهْرُ رَمَضَانَ
- 6
وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ اوْ ذَنْبٌ تُرِيدُ انْ تُعَذِّبَنِي بِهِ يَوْمَ الْقَاكَ
- 7
يَا مُدَبّرَ الأُمُورِ،
- 8
يَا بَاعِثَ مَنْ فِي القُبُورِ،
- 9
يَا مُجْرِيَ البُحُورِ،
- 10
يَا مُلَيّنَ الحَدِيدِ لِدَاوُدَ
- 11
صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ…
- 12
و افعل بی...
- 13
أللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ،
- 14
وَلاَ يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَآءِ،
- 15
وَيَا مَنْ لاَ يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوآءِ،
- 16
مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ، وَعَفْوُكَ تَفَضُّلٌ،
- 17
وَعُقُوبَتُكَ عَـدْلٌ، وَقَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ،
- 18
إنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَآءَكَ بِمَنٍّ،
- 19
وَإنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّيا
- 20
تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ،
- 21
وَتُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ،
- 22
تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ
- 23
وَتَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ،
- 24
وَكِلاَهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَالْمَنْعِ،
- 25
غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ،
- 26
وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ،
- 27
وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالحِلْمِ،
- 28
وَأمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ
- 29
تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأناتِكَ إلى الإنَابَةِ وَتَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إلَى التَّوْبَةِ
- 30
لِكَيْلاَ يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ،
- 31
وَلا يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ
- 32
إلاَّ عَنْ طُولِ الإِعْذَارِ إلَيْهِ،
- 33
وَبَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ
- 34
كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيْمُ،
- 35
وَعَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ.
- 36
أَنْتَ الَّذِيْ فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً
- 37
إلَى عَفْوِكَ وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَـةَ،
- 38
وَجَعَلْتَ عَلَى ذلِكَ البَابِ دَلِيلاً مِنْ وَحْيِكَ
- 39
لِئَلاَّ يَضِلُّوا عَنْهُ فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ :
- 40
(تُوبُوا إلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ
- 41
أَنْ يُكَفِّـرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ
- 42
جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ
- 43
يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ
- 44
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ
- 45
يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا
- 46
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ)
- 47
فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذلِكَ الْمَنْزِلِ
- 48
بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَإقَامَةِ الدَّلِيْلِ،
- 49
وَأَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ
- 50
تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ،
- 51
وَفَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ وَالزِّيادَةِ مِنْكَ
- 52
فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَيْتَ:
- 53
(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
- 54
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزى إلاّ مِثْلَهَا)
- 55
وَقُلْتَ: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّة
- 56
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَة مَائَةُ حَبَّة
- 57
وَالله يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ)
- 58
وَقُلْتَ: (مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَنَاً
- 59
فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أضْعَافاً كَثِيرَةً)
- 60
وَمَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِيفِ الْحَسَنَاتِ،
- 61
وَأَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَتَرْغِيْبِكَ
- 62
الَّذِي فِيهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ
- 63
لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ وَلَمْ تَعِـهِ أَسْمَاعُهُمْ
- 64
وَلَمْ تَلْحَقْـهُ أَوْهَامُهُمْ
- 65
فَقُلْتَ: (اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِيْ وَلا تَكْفُرُونِ)
- 66
وَقُلْتَ: (لَئِنْ شَكَـرْتُمْ لازِيدَنَّكمْ
- 67
وَلَئِنْ كَفَـرْتُمْ إنَّ عَذابِيْ لَشَدِيدٌ)
- 68
وَقُلْتَ : (ادْعُونِيْ أَسْتَجِبْ لَكُمْ
- 69
إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي
- 70
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)
- 71
فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً، وَتَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً،
- 72
وَتَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ،
- 73
فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ وَشَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ،
- 74
وَدَعَوْكَ بِأَمْرِكَ،
- 75
وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ،
- 76
وَفِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ،
- 77
وَفَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ،
- 78
وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ
- 79
عَلَى مِثْلِ الَّذِيْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ
- 80
كَانَ مَوْصُوْفَاً بالإحْسَان
- 81
وَمَنْعُوتاً بِالامْتِثَال ومحمُوداً بكلِّ لِسَان،
- 82
فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ،
- 83
وَمَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ وَمَعْنىً يَنْصَرفُ إلَيْهِ
- 84
يَـا مَنْ تَحَمَّدَ إلَى عِبَـادِهِ بِالإِحْسَـانِ وَالْفَضْل،
- 85
وَغَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ،
- 86
مَا أَفْشَى فِيْنَا نِعْمَتَكَ وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ،
- 87
وَأَخَصَّنَا بِبِرِّكَ
- 88
هَدْيَتَنَا لِدِيْنِكَ الَّـذِي اصْطَفَيْتَ،
- 89
وَمِلَّتِـكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ،
- 90
وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ،
- 91
وَبَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ وَالوُصُولَ إلَى كَـرَامَتِكَ.
- 92
أللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَـايَـا تِلْكَ الْوَظَائِفِ
- 93
وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ
- 94
شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ،
- 95
وَتَخَيَّرْتَهُ مِن جَمِيعِ الأزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ،
- 96
وَآثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ
- 97
بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالنُّورِ،
- 98
وَضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الإيْمَانِ،
- 99
وَفَرَضْتَ فِيْهِ مِنَ الصِّيَامِ،
- 100
وَرَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ القِيَامِ،
- 101
وَأَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- 102
الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر،
- 103
ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ
- 104
وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُوْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ،
- 105
فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ،
- 106
وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ
- 107
مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ،
- 108
وَتَسَبَّبْنَا إلَيْـهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ،
- 109
وَأَنْتَ الْمَليءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إلَيْكَ،
- 110
الْجَوَادُ بِمـا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ،
- 111
الْقَـرِيبُ إلَى مَنْ حَـاوَلَ قُرْبَكَ،
- 112
وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْد
- 113
وَصَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُور،
- 114
وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ،
- 115
ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ،
- 116
فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا
- 117
وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا
- 118
وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ،
- 119
وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ،
- 120
فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ
- 121
يَا شَهْرَ اللهِ الأكْبَرَ، وَيَا عِيْدَ أَوْلِيَائِهِ.
- 122
السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَـا أكْرَمَ مَصْحُـوب مِنَ الأوْقَاتِ،
- 123
وَيَا خَيْرَ شَهْر فِي الأيَّامِ وَالسَّاعَاتِ.
- 124
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فِيهِ الآمالُ
- 125
وَنُشِرَتْ فِيهِ الأَعْمَالُ.
- 126
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِين جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً،
- 127
وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَمَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ.
- 128
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيف آنَسَ مُقْبِلاً فَسَرَّ
- 129
وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ.
- 130
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِر رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ.
- 131
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِر أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ
- 132
وَصَاحِب سَهَّلَ سُبُلَ الإحْسَانِ.
- 133
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا أكْثَرَ عُتَقَاءَ اللهِ فِيكَ
- 134
وَمَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بكَ!.
- 135
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ،
- 136
وَأَسْتَرَكَ لأَِنْوَاعِ الْعُيُوبِ!
- 137
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ،
- 138
وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ!
- 139
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر لا تُنَافِسُهُ الأيَّامُ.
- 140
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلاَمٌ.
- 141
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ
- 142
وَلاَ ذَمِيمِ الْمُلاَبَسَةِ.
- 143
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ،
- 144
وَغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئاتِ.
- 145
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّع بَرَماً
- 146
وَلاَ مَتْرُوك صِيَامُهُ سَأَماً.
- 147
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبِ قَبْلَ وَقْتِهِ
- 148
وَمَحْزُون عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ.
- 149
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوء صُرِفَ بِكَ عَنَّا
- 150
وَكَمْ مِنْ خَيْر أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا.
- 151
أَلسَّلاَمُ عَلَيْـكَ وَعَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- 152
الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر.
- 153
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ ما كَانَ أَحْرَصَنَا بِالأمْسِ عَلَيْكَ
- 154
وَأَشَدَّ شَوْقَنَا غَدَاً إلَيْكَ.
- 155
أَلسَلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ ،
- 156
وَعَلَى مَاض مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ.
- 157
أَللَّهُمَّ إنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الِّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ
- 158
وَوَفّقتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الاَشْقِيَا وَقْتَهُُ
- 159
وَحُرِمُوا لِشَقَائِهِم فَضْلَهُ،
- 160
أَنْتَ وَلِيُّ مَا اثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ،
- 161
وَهَدَيْتَنَا مِنْ سُنَّتِهِ،
- 162
وَقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَلى تَقْصِير،
- 163
وَأَدَّيْنَا فِيهِ قَلِيلاً مِنْ كَثِيـر.
- 164
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحمدُ إقْـرَاراً بِـالإسَاءَةَ
- 165
وَاعْتِرَافاً بِالإضَاعَةِ، وَلَك مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ،
- 166
وَمِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الاعْتِذَارِ،
- 167
فَاْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ
- 168
أَجْرَاً نَسْتَدْركُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ،
- 169
وَنَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ ،
- 170
وَأَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ،
- 171
وَابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْديْنَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ،
- 172
فَإذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنَّا عَلَى تَنَاوُلِ
- 173
مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ
- 174
وَأَدِّنَا إلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ
- 175
وَأجْرِ لنا مِنْ صَالِحِ العَمَلِ
- 176
مَا يَكون دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ.
- 177
أللَّهُمَّ وَمَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَم أَوْ إثْم،
- 178
أَوْ وَاقَعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبِ وَاكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَة
- 179
عَلَى تَعَمُّد مِنَّا أو عَلى نِسيانٍ ظَلَمنا فيه أنفُسَنا أَوِ انْتَهَكْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا
- 180
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ،
- 181
وَاعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ،
- 182
وَلاَ تَنْصِبْنَا فِيهِ لاِعْيُنِ الشَّامِتِينَ،
- 183
وَلاَ تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنينَ،
- 184
وَاسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَكَفَّارَةً
- 185
لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لاَ تَنْفَدُ،
- 186
وَفَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْقُصُ.
- 187
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 188
وَاجْبُرْ مُصِيبَتنَا بِشَهْرِنَا
- 189
وَبَارِكْ فِي يَوْمِ عِيْدِنَا وَفِطْرِنَا
- 190
وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْم مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْو، وَأَمْحَاهُ لِذَنْبِ،
- 191
وَاغْفِرْ لَنا ما خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَمَا عَلَنَ.
- 192
أللَّهُمَّ اسلَخْنَا بِانْسِلاَخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا
- 193
وَأَخْرِجْنَا بُخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئاتِنَا
- 194
وَاجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ
- 195
وَأَجْزَلِهِمْ قِسَمَاً فِيـهِ وَأَوْفَـرِهِمْ حَظّاً مِنْـهُ.
- 196
أللّهُمَّ وَمَنْ رَعَى حَقّ هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهِ
- 197
وَحَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا وَقَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا،
- 198
وَأتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا أَوْ تَقَرَّبَ إلَيْكَ بِقُرْبَة
- 199
أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ وَعَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ،
- 200
فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ
- 201
وَأَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ
- 202
فَإنَّ فَضْلَكَ، لا يَغِيْضُ وَإنَّ خَـزَائِنَكَ لا تَنْقُصُ، بَـلْ تَفِيضُ
- 203
وَإنَّ مَعَـادِنَ إحْسَانِكَ لا تَفْنَى،
- 204
وَإنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَآءُ الْمُهَنَّا،
- 205
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 206
وَاكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أجُورِ مَنْ صَامَهُ
- 207
أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
- 208
أللَّهُمَّ إنَّا نَتُوبُ إلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا
- 209
الّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَسُـرُوراً.
- 210
وَلأِهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتشداً مِنْ كُلِّ ذَنْب أَذْنَبْنَاهُ،
- 211
أَوْ سُوْء أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ،
- 212
تَوْبَةَ مَنْ لاَ يَنْطَوِيْ عَلَى رُجُوع إلَى ذَنْب
- 213
وَلا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَة،
- 214
تَوْبَةً نَصوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ،
- 215
فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَارْضَ عَنَّا وَثَبِّتنَا عَلَيْهَا.
- 216
أللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ،
- 217
وَشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ،
- 218
وكَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْهُ،
- 219
وَاجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِيْنَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ،
- 220
وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ، يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ.
- 221
أللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبآئِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَهْلِ دِيْنِنَا جَمِيعاً
- 222
مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
- 223
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد نَبِيِّنَا وَآلِهِ،
- 224
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ.
- 225
وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ،
- 226
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ،
- 227
وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ،
- 228
وَأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،
- 229
صَلاَةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا، وَيَنَالُنَا نَفْعُهَا،
- 230
وَيُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا،
- 231
إنَّكَ أكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ
- 232
وَأكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ
- 233
وَأَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ،
- 234
وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ.
- 235
اللّهُمّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ من صِيَامِي لِشَهْرِ رَمَضَانَ،
- 236
وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللّيْلَةِ إِلاَّ وَقَدْ غَفَرْتَ لِي
- 237
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلُهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ صِيامِنا إِيّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوما وَلا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً
- 238
سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ.
- 239
أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ
- 240
يا حَي يا قَيُّومُ ، يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ، يا رَحْمنَ الدُّنْيا وَالآخرَةِ وَرَحِيمَهُما ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا ألهَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ، وَتَقَبَّلْ مِنّا صَلاتَنا وَصِيامَنا وَقِيامَنا.
- 241
إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إلى آخر الدُّعاء : إِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي وَقِيامِي