دعاء العبرات
223 مقاطع المصدر: Mafatih al-Jinan
- 1
أَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ يا راحِمَ الْعَبَراتِ، وَيا كاشِفَ الزَّفَراتِ،
- 2
أَنْتَ الَّذي تَقْشَعُ سَحابَ الْمِحَنِ، وَقَدْ أَمْسَتْ ثِقالاً،
- 3
وَتَجْلُو ضَبابَ الْفِتَنِ، وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيالاً،
- 4
وَتَجْعَلُ زَرْعَها هَشيماً، وَبُنْيانَها هَديماً، وَعِظامَها رَميماً،
- 5
وَتَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غالِباً، وَالْمَطْلُوبَ طالِباً،
- 6
وَالْمَقْهُورَ قاهِراً، وَالْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قادِراً.
- 7
فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ ناداكَ رَبِّ إِنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ،
- 8
فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ،
- 9
وَفَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً، فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ،
- 10
وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.
- 11
رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
- 12
وَافْتَحْ لي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ،
- 13
وَفَجِّرْ لي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ ماءُ فَرَجي عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ،
- 14
وَاحْمِلْني يا رَبِّ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.
- 15
يا مَنْ إِذا وَلَجَ الْعَبْدُ في لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ يَهيمُ،
- 16
وَلَمْ يَجِدْ لَهُ صَريخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلا حَميمٍ،
- 17
وَجَدَ يا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَريخاً مُغيثاً،
- 18
وَوَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثيثاً، يُنْجيهِ مِنْ ضيقِ أَمْرِهِ وَحَرَجِهِ،
- 19
وَيُظْهِرُ لَهُ أَعْلامَ فَرَجِهِ.
- 20
أَللَّهُمَّ فَيا مَنْ قُدْرَتُهُ قاهِرَةٌ، وَآياتُهُ باهِرَةٌ،
- 21
وَنَقِماتُهُ قاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ،
- 22
دامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ، صَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
- 23
وَانْظُرْ إِلَيَّ يا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَراتِكَ رَحيمَةً،
- 24
تَجْلي بِها عَنّي ظُلْمَةً عاكِفَةً مُقيمَةً مِنْ عاهَةٍ
- 25
جَفَّتْ مِنْهَا الضُّروُعُ، وَتَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ،
- 26
وَانْهَمَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ، وَاشْتَمَلَ لَها عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ،
- 27
وَخَرَّتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفاسُ.
- 28
إِلهي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرائِسَ غَرْسُها بِيَدِ الرَّحْمانِ،
- 29
وَشُرْبُها مِنْ ماءِ الْحَيَوانِ، وَنَجاتُها بِدُخُولِ الْجِنانِ،
- 30
أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطانِ تُحَزُّ، وَبِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَتُجَزُّ.
- 31
إِلهي فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَريمِكَ دافِعاً،
- 32
وَمَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِماكَ حارِساً وَمانِعاً.
- 33
إِلهي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هالَ فَهَوِّنْهُ، وَخَشُنَ فَأَلِنْهُ،
- 34
وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كاعَتْ فَطَمِّنْها، وَالنُّفُوسَ ارْتاعَتْ فَسَكِّنْها.
- 35
إِلهي إِلهي تَدارَكْ أَقْداماً زَلَّتْ،
- 36
وَأَفْكاراً في مَهامَةِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ،
- 37
بِأَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلى كَسيرِها، وَ إِطْلاقَكَ لِأَسيرِها،
- 38
وَ إِجارَتَكَ لِمُسْتَجيرِها أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ،
- 39
وَلَبَّى داعيهِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.
- 40
فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ عَدْلِكَ يا مَوْلايَ أَنْ تَدَعَهُ فَريسَةَ الْبَلاءِ وَهُوَ لَكَ راجٍ،
- 41
أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ يَخُوضَ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَهُوَ إِلَيْكَ لاجٍ.
- 42
مَوْلايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى،
- 43
وَلَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَى،
- 44
وَلَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا
- 45
فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى، ذُبْلُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ،
- 46
وَعُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ،
- 47
بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ، وَظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَايَا وَالزَّلَلِ،
- 48
وَنَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ، وَلِدَوَاعِي الشَّهْوَةِ مُنْقَادَةٍ.
- 49
أَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ،
- 50
وَذَرِيعَةً لَدَيْكَ، أَنَّنِي لِأَوْلِيَاءِ دِينِكَ مُوَالٍ،
- 51
وَفِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ، وَلِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ،
- 52
وَلِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ.
- 53
أَمَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً، وَأَغْدُوَ مَكْظُوماً،
- 54
وَأَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً، وَبَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً،
- 55
أَمَا عِنْدَكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذِهِ حُرْمَةٌ لَا تُضَيَّعُ،
- 56
وَذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا تُقْتَنَعُ، فَلِمَ لَا تَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَهَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ،
- 57
وَتَدَعُنِي هَكَذَا وَأَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ.
- 58
مَوْلَايَ أَتَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ،
- 59
وَلِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ، وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ،
- 60
وَأَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ، أَنْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا،
- 61
وَفِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ، أَنْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا،
- 62
فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ،
- 63
وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ،
- 64
وَتُعَرِّيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ،
- 65
وَفِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ.
- 66
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
- 67
وَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ،
- 68
وَتَدَارَكْنِي وَلَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ،
- 69
إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ
- 70
فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوظاً بِأَمْنٍ وَأَمَانٍ،
- 71
أَفَأَقْصُدُ يَا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً،
- 72
أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً،
- 73
أَمْ أَكْبَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً،
- 74
أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً،
- 75
مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حَرَمْتَ مِنْ حُسْنِ الْكَرَامَةِ نَائِلَكَ،
- 76
وَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ آمِلَكَ وَلَا تَرُدُّ سَائِلَكَ.
- 77
إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ،
- 78
وَأَيْنَ أَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ بِجَوْرِ الْأَيَّامِ،
- 79
إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ،
- 80
إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
- 81
مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي، وَتَقَلُّبِي فِي ضُرِّي،
- 82
وَانْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي، وَحَرَارَةِ صَدْرِي،
- 83
فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
- 84
وَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً،
- 85
وَيَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْبُشْرَى مَنْهَجاً.
- 86
وَاجْعَلْ يَا رَبِّ مَنْ يَنْصِبُ لِيَ الْحِبَالَةَ
- 87
لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَ،
- 88
وَمَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا
- 89
وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَ، وَاصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي مِنْ شَرِّهِ
- 90
وَمَكْرِهِ وَفَسَادِهِ وَضُرِّهِ،
- 91
مَا تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ،
- 92
وَعَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ، وَمُنَادٍ يُنَادِي لِلْإِيمَانِ.
- 93
إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ،
- 94
ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ،
- 95
فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ،
- 96
وَتَقَلَّبَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ.
- 97
مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الْإِجَابَةِ،
- 98
وَمَخْيَلَتِي هَذِهِ إِنْ كَذَّبْتَهَا أَيْنَ تُلَاقِي مَوْضِعَ الْإِعَانَةِ،
- 99
فَلَا تَرُدَّ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ بَاباً،
- 100
وَلَا تَمْنَعُ دُونَ جَنَابِكَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سِوَاهُ جَنَاباً.
- 101
إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ فِي رَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبَهُ،
- 102
وَإِنَّ جَبِيناً لَكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ،
- 103
وَإِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْئَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ أَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَيَظْفَرَ.
- 104
وَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعْفِيرَ خَدِّي،
- 105
وَاجْتِهَادِي فِي مَسْئَلَتِكَ وَجِدِّي،
- 106
فَتَلَقَّ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَحْمَتِكَ قَبُولاً،
- 107
وَسَهِّلْ إِلَى طَلِبَاتِي بِرَأْفَتِكَ وُصُولاً،
- 108
وَذَلِّلْ قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ لِي تَذْلِيلاً.
- 109
إِلَهِي فَإِذَا قَامَ ذُو حَاجَةٍ بِحَاجَتِهِ شَفِيعاً،
- 110
فَوَجَدْتَهُ مُمْتَنِعَ النَّجَاحِ سَهْلَ الْقِيَادِ مُطِيعاً،
- 111
فَإِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرَامَتِكَ،
- 112
وَالصَّفْوَةِ مِنْ أَنَامِكَ الَّذِينَ أَنْشَأْتَ لَهُمْ مَا تُظِلُّ وَتُقِلُّ،
- 113
وَبَرَأْتَ مَا يَدِقُّ وَيَجِلُّ.
- 114
أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تَاجَ الْجَلَالَةِ،
- 115
وَأَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ الرُّوحَانِيَّةِ مَحَلَّ السُّلالَةِ،
- 116
حُجَّتِكَ فِي خَلْقِكَ، وَأَمِينِكَ عَلَى عِبَادِكَ،
- 117
مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
- 118
وَبِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرِباً، وَعَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً،
- 119
سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَإِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ،
- 120
يَعْسُوبِ الدِّينِ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ،
- 121
وَأَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
- 122
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيَارِ، وَأُمِّ الْأَنْوَارِ،
- 123
الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ، الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ، فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ،
- 124
وَبِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ، وَثَمَرَتَيْ فُؤَادِ الْبَتُولِ،
- 125
السَّيِّدَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ،
- 126
وَبِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبَادِ، ذِي الثَّفَنَاتِ،
- 127
رَاهِبِ الْعَرَبِ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
- 128
وَبِالْإِمَامِ الْعَالِمِ، وَالسَّيِّدِ الْحَاكِمِ،
- 129
النَّجْمِ الزَّاهِرِ، وَالْقَمَرِ الْبَاهِرِ،
- 130
مَوْلَايَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ.
- 131
وَبِالْإِمَامِ الصَّادِقِ، مُبَيِّنِ الْمُشْكِلَاتِ،
- 132
مُظْهِرِ الْحَقَائِقِ، الْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ نَاطِقٍ،
- 133
مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدَالِ، مَسَاكِنِ الشَّقَاشِقِ،
- 134
مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ.
- 135
وَبِالْإِمَامِ التَّقِيِّ وَالْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ،
- 136
وَالنُّورِ الْأَحْمَدِيِّ، النُّورِ الْأَنْوَرِ، وَالضِّيَاءِ الْأَزْهَرِ،
- 137
مَوْلَايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ.
- 138
وَبِالْإِمَامِ الْمُرْتَضَى، وَالسَّيْفِ الْمُنْتَضَى،
- 139
وَالرَّاضِي بِالْقَضَا، مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا.
- 140
وَبِالْإِمَامِ الْأَمْجَدِ، وَالْبَابِ الْأَقْصَدِ،
- 141
وَالطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ، وَالْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ،
- 142
يَنْبُوعِ الْحِكَمِ، وَمِصْبَاحِ الظُّلَمِ، سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ،
- 143
الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ، وَالْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَالسَّدَادِ،
- 144
مَوْلَايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ.
- 145
وَبِالْإِمَامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ، وَوَالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ،
- 146
عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ، الَّذِي حَذَّرَ بِمَوَاعِظِهِ وَأَنْذَرَ.
- 147
وَبِالْإِمَامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ، الْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظَالِمِ،
- 148
الْحِبْرِ الْعَالِمِ، رَبِيعِ الْأَنَامِ، وَبَدْرِ الظَّلَامِ،
- 149
التَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ،
- 150
مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ.
- 151
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفِيظِ الْعَلِيمِ،
- 152
الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ،
- 153
وَالْأَبِ الرَّحِيمِ الَّذِي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ،
- 154
صَاحِبِ النَّقِيبَةِ الْمَيْمُونَةِ، وَقَاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ،
- 155
مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ، وَالدَّالِّ عَلَى مِنْهَاجِ الرُّشْدِ.
- 156
الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ، الْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ،
- 157
الْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ، الْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ،
- 158
بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ، الْوَارِثِ لِذِي الْفِقَارِ،
- 159
الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتَارِ،
- 160
الْعَالِمِ الْمُطَهَّرِ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،
- 161
عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَأَعْظَمُ الْبَرَكَاتِ، وَأَتَمُّ الصَّلَوَاتِ.
- 162
أَللَّهُمَّ فَهَؤُلَاءِ مَعَاقِلِي إِلَيْكَ فِي طَلِبَاتِي وَوَسَائِلِي،
- 163
فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا يَعْرِفُ سِوَاكَ مَقَادِيرَهَا،
- 164
وَلَا يَبْلُغُ كَثِيرُ هِمَمِ الْخَلَائِقِ صَغِيرَهَا،
- 165
وَكُنْ لِي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي،
- 166
وَحَقِّقْ لِي بِمَقَادِيرِكَ تَهْيِئَةَ التَّمَنِّي.
- 167
إِلَهِي لَا رُكْنَ لِي أَشَدُّ مِنْكَ، فَآوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ،
- 168
وَلَا قَوْلَ لِي أَسَدُّ مِنْ دُعَائِكَ، فَأَسْتَظْهِرُكَ بِقَوْلٍ سَدِيدٍ،
- 169
وَلَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ،
- 170
فَآتِيكَ بِشَفِيعٍ وَدِيدٍ، وَقَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ،
- 171
وَعَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ،
- 172
وَدَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ،
- 173
فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ غَيْرَ أَنْ تُجِيبَ وَتَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَالنَّحِيبَ.
- 174
يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ، يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ،
- 175
يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ، يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ،
- 176
إِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَانْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ،
- 177
وَافْتَحْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ.
- 178
وَالْطُفْ بِي يَا رَبِّ وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ،
- 179
يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،
- 180
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.
- 181
أَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ يا راحِمَ الْعَبَراتِ ، وَيا كاشِفَ الزَّفَراتِ ، أَنْتَ الَّذي تَقْشَعُ سَحابَ الْمِحَنِ ، وَقَدْ أَمْسَتْ ثِقالاً ، وَتَجْلُو ضَبابَ الْفِتَنِ ، وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيالاً ، وَتَجْعَلُ زَرْعَها هَشيماً ، وَبُنْيانَها هَديماً ، وَعِظامَها رَميماً ، وَتَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غالِباً ، وَالْمَطْلُوبَ طالِباً ، وَالْمَقْهُورَ قاهِراً ، وَالْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قادِراً .
- 182
فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ ناداكَ رَبِّ إِنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ، فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَأَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، وَفَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً ، فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ،
- 183
رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ لي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، وَفَجِّرْ لي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ ماءُ فَرَجي عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَاحْمِلْني يا رَبِّ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ .
- 184
يا مَنْ إِذا وَلَجَ الْعَبْدُ في لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ يَهيمُ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ صَريخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلا حَميمٍ، وَجَدَ يا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَريخاً مُغيثاً، وَوَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثيثاً ، يُنْجيهِ مِنْ ضيقِ أَمْرِهِ وَحَرَجِهِ ، وَيُظْهِرُ لَهُ أَعْلامَ فَرَجِهِ .
- 185
أَللَّهُمَّ فَيا مَنْ قُدْرَتُهُ قاهِرَةٌ، وَآياتُهُ باهِرَةٌ، وَنَقِماتُهُ قاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ ، دامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ ، صَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْظُرْ إِلَيَّ يا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَراتِكَ رَحيمَةً ، تَجْلي بِها عَنّي ظُلْمَةً عاكِفَةً مُقيمَةً مِنْ عاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّروُعُ ، وَتَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ ، وَانْهَمَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ ، وَاشْتَمَلَ لَها عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ ، وَخَرَّتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفاسُ .
- 186
إِلهي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرائِسَ غَرْسُها بِيَدِ الرَّحْمانِ ، وَشُرْبُها مِنْ ماءِ الْحَيَوانِ ، وَنَجاتُها بِدُخُولِ الْجِنانِ ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطانِ تُحَزُّ ، وَبِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَتُجَزُّ .
- 187
إِلهي فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَريمِكَ دافِعاً ، وَمَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِماكَ حارِساً وَمانِعاً .
- 188
إِلهي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هالَ فَهَوِّنْهُ ، وَخَشُنَ فَأَلِنْهُ ، وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كاعَتْ فَطَمِّنْها ، وَالنُّفُوسَ ارْتاعَتْ فَسَكِّنْها .
- 189
إِلهي إِلهي تَدارَكْ أَقْداماً زَلَّتْ ، وَأَفْكاراً في مَهامَةِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ ، بِأَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلى كَسيرِها ، وَ إِطْلاقَكَ لِأَسيرِها ، وَ إِجارَتَكَ لِمُسْتَجيرِها أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ ، وَلَبَّى داعيهِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ .
- 190
فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ عَدْلِكَ يا مَوْلايَ أَنْ تَدَعَهُ فَريسَةَ الْبَلاءِ وَهُوَ لَكَ راجٍ ، أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ يَخُوضَ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَهُوَ إِلَيْكَ لاجٍ .
- 191
مَوْلايَ لَئِنْ كُنْتُ لا أَشُقُّ عَلى نَفْسي فِي التُّقى ، وَلا أَبْلُغُ في حَمْلِ أَعْباءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضى ، وَلا أَنْتَظِمُ في سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوى ، ذُبْلُ الشِّفاهِ مِنَ الظَّماءِ ، وَعُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكاءِ ، بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ ، وَظَهْرٍ ثَقيلٍ بِالْخَطايا وَالزَّلَلِ ، وَنَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتادَةٍ ، وَلِدَواعِي الشَّهْوَةِ مُنْقادَةٍ .
- 192
أَما يَكْفيني يا رَبِّ وَسيلَةً إِلَيكَ ، وَذَريعَةً لَدَيْكَ ، أَ نَّني لِأَوْلِياءِ دينِكَ مُوالٍ ، وَفي مَحَبَّتِهِمْ مُغالٍ ، وَلِجِلْبابِ الْبَلاءِ فيهِمْ لابِسٌ ، وَلِكِتابِ تَحَمُّلِ الْعَناءِ بِهِمْ دارِسٌ .
- 193
أَما يَكْفيني أَنْ أَرُوحَ فيهِمْ مَظْلُوماً، وَأَغْدُوَ مَكْظُوماً، وَأَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً ، وَبَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً ، أَما عِنْدَكَ
- 194
يا مَوْلايَ بِهذِهِ حُرْمَةٌ لاتُضَيَّعُ، وَذِمَّةٌ بِأَدْناها تُقْتَنَعُ ، فَلِمَ لاتَمْنَعُني
- 195
يا رَبِّ وَها أَنَا ذا غَريقٌ ، وَتَدَعُني هكَذا وَأَنَا بِنارِ عَدُوِّكَ حَريقٌ .
- 196
مَوْلايَ أَتَجْعَلُ أَوْلِياءَكَ لِأَعْداءِكَ طَرائِدَ ، وَلِمَكْرِهِمْ مَصائِدَ ، وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلائِدَ ، وَأَنْتَ مالِكُ نُفُوسِهِمْ ، أَنْ لَوْ قَبَضْتَها جَمَدُوا ، وَفي قَبْضَتِكَ مَوادُّ أَنْفاسِهِمْ ، أَنْ لَوْ قَطَعْتَها خَمَدُوا ، فَما يَمْنَعُكَ
- 197
يا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ ، وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِباسَهُمْ ، وَتُعَرّيهِمْ مِنْ سَلامَةٍ بِها في أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ ، وَفي مَيْدانِ الْبَغْيِ عَلى عِبادِكَ يَمْرَحُونَ .
- 198
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَدْرِكْني وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ ، وَتَدارَكْني وَلَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ ،
- 199
إِلهي كَمْ مِنْ خائِفٍ إِلْتَجَئَ إِلى سُلْطانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوظاً بِأَمْنٍ وَأَمانٍ ، أَفَأَقْصُدُ
- 200
يا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطانِكَ سُلْطاناً ، أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسانِكَ إِحْساناً ، أَمْ أَكْبَرَ مِنِ اقْتِدارِكَ اقْتِداراً ، أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصارِكَ انْتِصاراً ، ما عُذْري يا إِلهي إِذا حَرَمْتَ مِنْ حُسْنِ الْكَرامَةِ نائِلَكَ ، وَأَنْتَ الَّذي لاتُخَيِّبُ آمِلَكَ وَلاتَرُدُّ سائِلَكَ .
- 201
إِلهي إِلهي أَيْنَ أَيْنَ كِفايَتُكَ الَّتي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الْأَنامِ ، وَأَيْنَ أَيْنَ عِنايَتُكَ الَّتي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفينَ بِجَوْرِ الْأَيَّامِ ، إِلَيَّ إِلَيَّ بِها
- 202
ا رَبِّ نَجِّني مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ، إِنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ .
- 203
مَوْلايَ تَرى تَحَيُّري في أَمْري ، وَتَقَلُّبي في ضُرّي ، وَانْطِوايَ عَلى حُرْقَةِ قَلْبي ، وَحَرارَةِ صَدْري ، فَصَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَجُدْ لي يا رَبِّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَيَسِّرْ لي يا رَبِّ نَحْوَ الْبُشْرى مَنْهَجاً .
- 204
وَاجْعَلْ يا رَبِّ مَنْ يَنْصِبُ لِيَ الْحِبالَةَ لِيَصْرَعَني بِها صَريعَ ما مَكَرَ ، وَمَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَني فيها واقِعاً فيما حَفَرَ ، وَاصْرِفِ
- 205
اللَّهُمَّ عَنّي مِنْ شَرِّهِ وَمَكْرِهِ وَفَسادِهِ وَضُرِّهِ ، ما تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقينَ ، وَعَمَّنْ قادَ نَفْسَهُ لِدينِ الدَّيَّانِ ، وَمُنادٍ يُنادي لِلْإيمانِ .
- 206
إِلهي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، ضَعيفُكَ ضَعيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ ، فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلّا حَبْلَكَ ، وَتَقَلَّبَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلّا ظِلَّكَ .
- 207
مَوْلايَ دَعْوَتي هذِهِ إِنْ رَدَدْتَها أَيْنَ تُصادِفُ مَوْضِعَ الْإِجابَةِ ، وَمَخْيَلَتي هذِهِ إِنْ كَذَّبْتَها أَيْنَ تُلاقي مَوْضِعَ الْإِعانَةِ ، فَلاتَرُدَّ عَنْ بابِكَ مَنْ لايَعْلَمُ غَيْرَهُ باباً ، وَلاتَمْنَعُ دُونَ جَنابِكَ مَنْ لايَعْلَمُ سِواهُ جَناباً .
- 208
إِلهي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ في رَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَليقٌ بِأَنْ تُجيبَهُ ، وَإِنَّ جَبيناً لَكَ بِابْتِهالِهِ سَجَدَ حَقيقٌ أَنْ يَبْلُغَ ما قَصَدَ ، وَ إِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْئَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَديرٌ أَنْ يَفُوزَ بِمُرادِهِ وَيَظْفَرَ .
- 209
وَها أَنَا ذا يا إِلهي قَدْ تَرى تَعْفيرَ خَدّي وَاجْتِهادي في مَسْئَلَتِكَ وَجِدّي ، فَتَلَقَّ يا رَبِّ رَغَباتي بِرَحْمَتِكَ قَبُولاً ، وَسَهِّلْ إِلى طَلِباتي بِرَأْفَتِكَ وُصُولاً، وَذَلِّلْ قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجابَتِكَ لي تَذْليلاً .
- 210
إِلهي فَإِذا قامَ ذُو حاجَةٍ بِحاجَتِهِ شَفيعاً ، فَوَجَدْتَهُ مُمْتَنِعَ النَّجاحِ سَهْلَ الْقِيادِ مُطيعاً ، فَإِنّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرامَتِكَ ، وَالصَّفْوَةِ مِنْ أَنامِكَ الَّذينَ أَنْشأْتَ لَهُمْ ما تُظِلُّ وَتُقِلُّ ، وَبَرَأْتَ ما يَدُقُّ وَيَجِلُّ .
- 211
أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تاجَ الْجَلالَةِ ، وَأَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ الرُّوحانِيَّةِ مَحَلَّ السُّلالَةِ ، حُجَّتِكَ في خَلْقِكَ ، وَأَمينِكَ عَلى عِبادِكَ ، مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
- 212
وَبِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرِباً ، وَعَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً ، سَيِّدِ الْأَوْصِياءِ وَ إِمامِ الْأَتْقِياءِ ، يَعْسُوبِ الدّينِ ، وَقائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلينَ ، وَأَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدينَ عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ .
- 213
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيارِ ، وَاُمِّ الْأَنْوارِ ، اَلْإِنْسِيَّةِ الْحَوْراءِ ، اَلْبَتُولِ الْعَذْراءِ ، فاطِمَةَ الزَّهْراءِ ، وَبِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ ، وَثَمَرَتَيْ فُؤادِ الْبَتُولِ ، اَلسَّيِّدَيْنِ الْإِمامَيْنِ أَبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَأَبي عَبْدِاللَّهِ الْحُسَيْنِ ، وَبِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبادِ ، ذِي الثَّفَناتِ ، راهِبِ الْعَرَبِ ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .
- 214
وَبِالْإِمامِ الْعالِمِ ، وَالسَّيِّدِ الْحاكِمِ ، اَلنَّجْمِ الزَّاهِرِ ، وَالْقَمَرِ الْباهِرِ مَوْلايَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الْباقِرِ ، وَبِالْإِمامِ الصَّادِقِ ، مُبَيِّنِ الْمُشْكِلاتِ ، مُظْهِرِ الْحَقائِقِ ، اَلْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ ناطِقٍ ، مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدالِ ، مَساكِنِ الشَّقاشِقِ مَوْلايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ .
- 215
وَبِالْإِمامِ التَّقِيِّ وَالْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ ، وَالنُّورِ الْأَحْمَدِيِّ ، اَلنُّورِ الْأَنْوَرِ ، وَالضِّياءِ الْأَزْهَرِ مَوْلايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَبِالْإِمامِ الْمُرتَضى ، وَالسَّيْفِ الْمُنْتَضى ، وَالرَّاضي بِالقَضا مَوْلايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا .
- 216
وَبِالْإِمامِ الْأَمْجَدِ ، وَالْبابِ الْأَقْصَدِ ، وَالطَّريقِ الْأَرْشَدِ ، وَالْعالِمِ الْمُؤَيَّدِ ، يَنْبُوعِ الْحِكَمِ ، وَمِصْباحِ الظُّلَمِ ، سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، اَلْهادي إِلىَ الرَّشادِ ، وَالْمُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسِّدادِ مَوْلايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوادِ .
- 217
وَبِالْإِمامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ ، وَوالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ ، اَلَّذي حَذَّرَ بِمَواعِظِهِ وأَنْذَرَ ،
- 218
وَبِالْإِمامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ ، اَلْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظالِمِ ، اَلْحِبْرِ الْعالِمِ ، رَبيعِ الْأَنامِ ، وَبَدْرِ الظَّلامِ ، اَلتَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ ، مَوْلايَ أَبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ .
- 219
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفيظِ الْعَليمِ الَّذي جَعَلْتَهُ عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ ، وَالْأَبِ الرَّحيمِ الَّذي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ ، صاحِبِ النَّقيبَةِ الْمَيْمُونَةِ ، وَقاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ ، مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ ، وَالدَّالِّ عَلى مِنْهاجِ الرُّشْدِ . اَلْغائِبِ عَنِ الْأَبْصارِ ، اَلْحاضِرِ فِي الْأَمْصارِ ، اَلْغائِبِ عَنِ الْعُيُونِ ، اَلْحاضِرِ فِي الْأَفْكارِ ، بَقِيَّةِ الْأَخْيارِ ، اَلْوارِثِ لِذِي الْفِقارِ ، الَّذي يَظْهَرُ في بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتارِ ، اَلْعالِمِ الْمُطَهَّرِ ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَأَعْظَمُ الْبَرَكاتِ ، وَأَتَمُّ الصَّلَواتِ .
- 220
أَللَّهُمَّ فَهؤُلاءِ مَعاقِلي إِلَيْكَ في طَلِباتي وَوَسائِلي ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلوةً لايَعْرِفُ سِواكَ مَقاديرَها ، وَلايَبْلُغُ كَثيرُ هِمَمِ الْخَلائِقِ صَغيرَها ، وَكُنْ لي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنّي ، وَحَقِّقْ لي بِمَقاديرِكَ تَهْيِئَةَ التَّمَنّي .
- 221
إِلهي لا رُكْنَ لي أَشَدُّ مِنْكَ ، فَآوي إِلى رُكْنٍ شَديدٍ ، وَلا قَوْلَ لي أَسَدُّ مِنْ دُعائِكَ ، فَأَسْتَظْهِرُكَ بِقَوْلٍ سَديدٍ ، وَلا شَفيعَ لي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هؤُلاءِ فَآتيكَ بِشَفيعٍ وَديدٍ ، وَقَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ ، وَعَوَّلْتُ في قَضاءِ حَوائِجي عَلَيْكَ ، وَدَعَوْتُكَ كَما أَمَرْتَ ، فَاسْتَجِبْ لي كَما وَعَدْتَ ، فَهَلْ بَقِيَ يا رَبِّ غَيْرَ أَنْ تُجيبَ وَتَرْحَمَ مِنِّي الْبُكاءَ وَالنَّحيبَ .
- 222
يا مَنْ لا إِلهَ سِواهُ ، يا مَنْ يُجيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ، يا كاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ، يا راحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ ، إِغْفِرْ لي وَارْحَمْني ، وَانْصُرْني عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ ، وَافْتَحْ لي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ .
- 223
وَالْطُفْ بي يا رَبِّ وَبِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، يا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتينِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ ، وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ .