TheShia

دعاء العبرات

223 مقاطع المصدر: Mafatih al-Jinan

  1. 1

    أَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ يا راحِمَ الْعَبَراتِ، وَيا كاشِفَ الزَّفَراتِ،

  2. 2

    أَنْتَ الَّذي تَقْشَعُ سَحابَ الْمِحَنِ، وَقَدْ أَمْسَتْ ثِقالاً،

  3. 3

    وَتَجْلُو ضَبابَ الْفِتَنِ، وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيالاً،

  4. 4

    وَتَجْعَلُ زَرْعَها هَشيماً، وَبُنْيانَها هَديماً، وَعِظامَها رَميماً،

  5. 5

    وَتَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غالِباً، وَالْمَطْلُوبَ طالِباً،

  6. 6

    وَالْمَقْهُورَ قاهِراً، وَالْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قادِراً.

  7. 7

    فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ ناداكَ رَبِّ إِنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ،

  8. 8

    فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ،

  9. 9

    وَفَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً، فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ،

  10. 10

    وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.

  11. 11

    رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،

  12. 12

    وَافْتَحْ لي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ،

  13. 13

    وَفَجِّرْ لي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ ماءُ فَرَجي عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ،

  14. 14

    وَاحْمِلْني يا رَبِّ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.

  15. 15

    يا مَنْ إِذا وَلَجَ الْعَبْدُ في لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ يَهيمُ،

  16. 16

    وَلَمْ يَجِدْ لَهُ صَريخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلا حَميمٍ،

  17. 17

    وَجَدَ يا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَريخاً مُغيثاً،

  18. 18

    وَوَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثيثاً، يُنْجيهِ مِنْ ضيقِ أَمْرِهِ وَحَرَجِهِ،

  19. 19

    وَيُظْهِرُ لَهُ أَعْلامَ فَرَجِهِ.

  20. 20

    أَللَّهُمَّ فَيا مَنْ قُدْرَتُهُ قاهِرَةٌ، وَآياتُهُ باهِرَةٌ،

  21. 21

    وَنَقِماتُهُ قاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ،

  22. 22

    دامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ، صَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،

  23. 23

    وَانْظُرْ إِلَيَّ يا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَراتِكَ رَحيمَةً،

  24. 24

    تَجْلي بِها عَنّي ظُلْمَةً عاكِفَةً مُقيمَةً مِنْ عاهَةٍ

  25. 25

    جَفَّتْ مِنْهَا الضُّروُعُ، وَتَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ،

  26. 26

    وَانْهَمَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ، وَاشْتَمَلَ لَها عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ،

  27. 27

    وَخَرَّتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفاسُ.

  28. 28

    إِلهي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرائِسَ غَرْسُها بِيَدِ الرَّحْمانِ،

  29. 29

    وَشُرْبُها مِنْ ماءِ الْحَيَوانِ، وَنَجاتُها بِدُخُولِ الْجِنانِ،

  30. 30

    أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطانِ تُحَزُّ، وَبِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَتُجَزُّ.

  31. 31

    إِلهي فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَريمِكَ دافِعاً،

  32. 32

    وَمَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِماكَ حارِساً وَمانِعاً.

  33. 33

    إِلهي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هالَ فَهَوِّنْهُ، وَخَشُنَ فَأَلِنْهُ،

  34. 34

    وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كاعَتْ فَطَمِّنْها، وَالنُّفُوسَ ارْتاعَتْ فَسَكِّنْها.

  35. 35

    إِلهي إِلهي تَدارَكْ أَقْداماً زَلَّتْ،

  36. 36

    وَأَفْكاراً في مَهامَةِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ،

  37. 37

    بِأَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلى كَسيرِها، وَ إِطْلاقَكَ لِأَسيرِها،

  38. 38

    وَ إِجارَتَكَ لِمُسْتَجيرِها أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ،

  39. 39

    وَلَبَّى داعيهِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.

  40. 40

    فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ عَدْلِكَ يا مَوْلايَ أَنْ تَدَعَهُ فَريسَةَ الْبَلاءِ وَهُوَ لَكَ راجٍ،

  41. 41

    أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ يَخُوضَ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَهُوَ إِلَيْكَ لاجٍ.

  42. 42

    مَوْلايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى،

  43. 43

    وَلَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَى،

  44. 44

    وَلَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا

  45. 45

    فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى، ذُبْلُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ،

  46. 46

    وَعُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ،

  47. 47

    بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ، وَظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَايَا وَالزَّلَلِ،

  48. 48

    وَنَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ، وَلِدَوَاعِي الشَّهْوَةِ مُنْقَادَةٍ.

  49. 49

    أَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ،

  50. 50

    وَذَرِيعَةً لَدَيْكَ، أَنَّنِي لِأَوْلِيَاءِ دِينِكَ مُوَالٍ،

  51. 51

    وَفِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ، وَلِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ،

  52. 52

    وَلِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ.

  53. 53

    أَمَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً، وَأَغْدُوَ مَكْظُوماً،

  54. 54

    وَأَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً، وَبَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً،

  55. 55

    أَمَا عِنْدَكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذِهِ حُرْمَةٌ لَا تُضَيَّعُ،

  56. 56

    وَذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا تُقْتَنَعُ، فَلِمَ لَا تَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَهَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ،

  57. 57

    وَتَدَعُنِي هَكَذَا وَأَنَا بِنَارِ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ.

  58. 58

    مَوْلَايَ أَتَجْعَلُ أَوْلِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ،

  59. 59

    وَلِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ، وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ،

  60. 60

    وَأَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ، أَنْ لَوْ قَبَضْتَهَا جَمَدُوا،

  61. 61

    وَفِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ، أَنْ لَوْ قَطَعْتَهَا خَمَدُوا،

  62. 62

    فَمَا يَمْنَعُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ،

  63. 63

    وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِبَاسَهُمْ،

  64. 64

    وَتُعَرِّيَهُمْ مِنْ سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ،

  65. 65

    وَفِي مَيْدَانِ الْبَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمْرَحُونَ.

  66. 66

    أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،

  67. 67

    وَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ،

  68. 68

    وَتَدَارَكْنِي وَلَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ،

  69. 69

    إِلَهِي كَمْ مِنْ خَائِفٍ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَانٍ

  70. 70

    فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوظاً بِأَمْنٍ وَأَمَانٍ،

  71. 71

    أَفَأَقْصُدُ يَا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطَانِكَ سُلْطَاناً،

  72. 72

    أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً،

  73. 73

    أَمْ أَكْبَرَ مِنِ اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً،

  74. 74

    أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً،

  75. 75

    مَا عُذْرِي يَا إِلَهِي إِذَا حَرَمْتَ مِنْ حُسْنِ الْكَرَامَةِ نَائِلَكَ،

  76. 76

    وَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ آمِلَكَ وَلَا تَرُدُّ سَائِلَكَ.

  77. 77

    إِلَهِي إِلَهِي أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْأَنَامِ،

  78. 78

    وَأَيْنَ أَيْنَ عِنَايَتُكَ الَّتِي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفِينَ بِجَوْرِ الْأَيَّامِ،

  79. 79

    إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ،

  80. 80

    إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

  81. 81

    مَوْلَايَ تَرَى تَحَيُّرِي فِي أَمْرِي، وَتَقَلُّبِي فِي ضُرِّي،

  82. 82

    وَانْطِوَايَ عَلَى حُرْقَةِ قَلْبِي، وَحَرَارَةِ صَدْرِي،

  83. 83

    فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،

  84. 84

    وَجُدْ لِي يَا رَبِّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً،

  85. 85

    وَيَسِّرْ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ الْبُشْرَى مَنْهَجاً.

  86. 86

    وَاجْعَلْ يَا رَبِّ مَنْ يَنْصِبُ لِيَ الْحِبَالَةَ

  87. 87

    لِيَصْرَعَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَ،

  88. 88

    وَمَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَنِي فِيهَا

  89. 89

    وَاقِعاً فِيمَا حَفَرَ، وَاصْرِفِ اللَّهُمَّ عَنِّي مِنْ شَرِّهِ

  90. 90

    وَمَكْرِهِ وَفَسَادِهِ وَضُرِّهِ،

  91. 91

    مَا تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ،

  92. 92

    وَعَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدَّيَّانِ، وَمُنَادٍ يُنَادِي لِلْإِيمَانِ.

  93. 93

    إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ،

  94. 94

    ضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ،

  95. 95

    فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ،

  96. 96

    وَتَقَلَّبَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلَّا ظِلَّكَ.

  97. 97

    مَوْلَايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِنْ رَدَدْتَهَا أَيْنَ تُصَادِفُ مَوْضِعَ الْإِجَابَةِ،

  98. 98

    وَمَخْيَلَتِي هَذِهِ إِنْ كَذَّبْتَهَا أَيْنَ تُلَاقِي مَوْضِعَ الْإِعَانَةِ،

  99. 99

    فَلَا تَرُدَّ عَنْ بَابِكَ مَنْ لَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ بَاباً،

  100. 100

    وَلَا تَمْنَعُ دُونَ جَنَابِكَ مَنْ لَا يَعْلَمُ سِوَاهُ جَنَاباً.

  101. 101

    إِلَهِي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ فِي رَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَلِيقٌ بِأَنْ تُجِيبَهُ،

  102. 102

    وَإِنَّ جَبِيناً لَكَ بِابْتِهَالِهِ سَجَدَ حَقِيقٌ أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ،

  103. 103

    وَإِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْئَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَدِيرٌ أَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَيَظْفَرَ.

  104. 104

    وَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ تَرَى تَعْفِيرَ خَدِّي،

  105. 105

    وَاجْتِهَادِي فِي مَسْئَلَتِكَ وَجِدِّي،

  106. 106

    فَتَلَقَّ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَحْمَتِكَ قَبُولاً،

  107. 107

    وَسَهِّلْ إِلَى طَلِبَاتِي بِرَأْفَتِكَ وُصُولاً،

  108. 108

    وَذَلِّلْ قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجَابَتِكَ لِي تَذْلِيلاً.

  109. 109

    إِلَهِي فَإِذَا قَامَ ذُو حَاجَةٍ بِحَاجَتِهِ شَفِيعاً،

  110. 110

    فَوَجَدْتَهُ مُمْتَنِعَ النَّجَاحِ سَهْلَ الْقِيَادِ مُطِيعاً،

  111. 111

    فَإِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرَامَتِكَ،

  112. 112

    وَالصَّفْوَةِ مِنْ أَنَامِكَ الَّذِينَ أَنْشَأْتَ لَهُمْ مَا تُظِلُّ وَتُقِلُّ،

  113. 113

    وَبَرَأْتَ مَا يَدِقُّ وَيَجِلُّ.

  114. 114

    أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تَاجَ الْجَلَالَةِ،

  115. 115

    وَأَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ الرُّوحَانِيَّةِ مَحَلَّ السُّلالَةِ،

  116. 116

    حُجَّتِكَ فِي خَلْقِكَ، وَأَمِينِكَ عَلَى عِبَادِكَ،

  117. 117

    مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

  118. 118

    وَبِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرِباً، وَعَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً،

  119. 119

    سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَإِمَامِ الْأَتْقِيَاءِ،

  120. 120

    يَعْسُوبِ الدِّينِ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ،

  121. 121

    وَأَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

  122. 122

    وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيَارِ، وَأُمِّ الْأَنْوَارِ،

  123. 123

    الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ، الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ، فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ،

  124. 124

    وَبِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ، وَثَمَرَتَيْ فُؤَادِ الْبَتُولِ،

  125. 125

    السَّيِّدَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ،

  126. 126

    وَبِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبَادِ، ذِي الثَّفَنَاتِ،

  127. 127

    رَاهِبِ الْعَرَبِ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.

  128. 128

    وَبِالْإِمَامِ الْعَالِمِ، وَالسَّيِّدِ الْحَاكِمِ،

  129. 129

    النَّجْمِ الزَّاهِرِ، وَالْقَمَرِ الْبَاهِرِ،

  130. 130

    مَوْلَايَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ.

  131. 131

    وَبِالْإِمَامِ الصَّادِقِ، مُبَيِّنِ الْمُشْكِلَاتِ،

  132. 132

    مُظْهِرِ الْحَقَائِقِ، الْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ نَاطِقٍ،

  133. 133

    مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدَالِ، مَسَاكِنِ الشَّقَاشِقِ،

  134. 134

    مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ.

  135. 135

    وَبِالْإِمَامِ التَّقِيِّ وَالْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ،

  136. 136

    وَالنُّورِ الْأَحْمَدِيِّ، النُّورِ الْأَنْوَرِ، وَالضِّيَاءِ الْأَزْهَرِ،

  137. 137

    مَوْلَايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ.

  138. 138

    وَبِالْإِمَامِ الْمُرْتَضَى، وَالسَّيْفِ الْمُنْتَضَى،

  139. 139

    وَالرَّاضِي بِالْقَضَا، مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا.

  140. 140

    وَبِالْإِمَامِ الْأَمْجَدِ، وَالْبَابِ الْأَقْصَدِ،

  141. 141

    وَالطَّرِيقِ الْأَرْشَدِ، وَالْعَالِمِ الْمُؤَيَّدِ،

  142. 142

    يَنْبُوعِ الْحِكَمِ، وَمِصْبَاحِ الظُّلَمِ، سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ،

  143. 143

    الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ، وَالْمُوَفَّقِ بِالتَّأْيِيدِ وَالسَّدَادِ،

  144. 144

    مَوْلَايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ.

  145. 145

    وَبِالْإِمَامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ، وَوَالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ،

  146. 146

    عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ، الَّذِي حَذَّرَ بِمَوَاعِظِهِ وَأَنْذَرَ.

  147. 147

    وَبِالْإِمَامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ، الْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظَالِمِ،

  148. 148

    الْحِبْرِ الْعَالِمِ، رَبِيعِ الْأَنَامِ، وَبَدْرِ الظَّلَامِ،

  149. 149

    التَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ،

  150. 150

    مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ.

  151. 151

    وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفِيظِ الْعَلِيمِ،

  152. 152

    الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ،

  153. 153

    وَالْأَبِ الرَّحِيمِ الَّذِي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ،

  154. 154

    صَاحِبِ النَّقِيبَةِ الْمَيْمُونَةِ، وَقَاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ،

  155. 155

    مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ، وَالدَّالِّ عَلَى مِنْهَاجِ الرُّشْدِ.

  156. 156

    الْغَائِبِ عَنِ الْأَبْصَارِ، الْحَاضِرِ فِي الْأَمْصَارِ،

  157. 157

    الْغَائِبِ عَنِ الْعُيُونِ، الْحَاضِرِ فِي الْأَفْكَارِ،

  158. 158

    بَقِيَّةِ الْأَخْيَارِ، الْوَارِثِ لِذِي الْفِقَارِ،

  159. 159

    الَّذِي يَظْهَرُ فِي بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتَارِ،

  160. 160

    الْعَالِمِ الْمُطَهَّرِ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،

  161. 161

    عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَأَعْظَمُ الْبَرَكَاتِ، وَأَتَمُّ الصَّلَوَاتِ.

  162. 162

    أَللَّهُمَّ فَهَؤُلَاءِ مَعَاقِلِي إِلَيْكَ فِي طَلِبَاتِي وَوَسَائِلِي،

  163. 163

    فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا يَعْرِفُ سِوَاكَ مَقَادِيرَهَا،

  164. 164

    وَلَا يَبْلُغُ كَثِيرُ هِمَمِ الْخَلَائِقِ صَغِيرَهَا،

  165. 165

    وَكُنْ لِي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي،

  166. 166

    وَحَقِّقْ لِي بِمَقَادِيرِكَ تَهْيِئَةَ التَّمَنِّي.

  167. 167

    إِلَهِي لَا رُكْنَ لِي أَشَدُّ مِنْكَ، فَآوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ،

  168. 168

    وَلَا قَوْلَ لِي أَسَدُّ مِنْ دُعَائِكَ، فَأَسْتَظْهِرُكَ بِقَوْلٍ سَدِيدٍ،

  169. 169

    وَلَا شَفِيعَ لِي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ،

  170. 170

    فَآتِيكَ بِشَفِيعٍ وَدِيدٍ، وَقَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ،

  171. 171

    وَعَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ،

  172. 172

    وَدَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ،

  173. 173

    فَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ غَيْرَ أَنْ تُجِيبَ وَتَرْحَمَ مِنِّي الْبُكَاءَ وَالنَّحِيبَ.

  174. 174

    يَا مَنْ لَا إِلَهَ سِوَاهُ، يَا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ،

  175. 175

    يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ، يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ،

  176. 176

    إِغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَانْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ،

  177. 177

    وَافْتَحْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ.

  178. 178

    وَالْطُفْ بِي يَا رَبِّ وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ،

  179. 179

    يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ،

  180. 180

    وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.

  181. 181

    أَللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ يا راحِمَ الْعَبَراتِ ، وَيا كاشِفَ الزَّفَراتِ ، أَنْتَ الَّذي تَقْشَعُ سَحابَ الْمِحَنِ ، وَقَدْ أَمْسَتْ ثِقالاً ، وَتَجْلُو ضَبابَ الْفِتَنِ ، وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيالاً ، وَتَجْعَلُ زَرْعَها هَشيماً ، وَبُنْيانَها هَديماً ، وَعِظامَها رَميماً ، وَتَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غالِباً ، وَالْمَطْلُوبَ طالِباً ، وَالْمَقْهُورَ قاهِراً ، وَالْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قادِراً .

  182. 182

    فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ ناداكَ رَبِّ إِنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ، فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ‏أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، وَفَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً ، فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ،

  183. 183

    رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ لي مِنْ نَصْرِكَ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، وَفَجِّرْ لي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ ماءُ فَرَجي عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَاحْمِلْني يا رَبِّ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ .

  184. 184

    يا مَنْ إِذا وَلَجَ الْعَبْدُ في لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ يَهيمُ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ صَريخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلا حَميمٍ، وَجَدَ يا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَريخاً مُغيثاً، وَوَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثيثاً ، يُنْجيهِ مِنْ ضيقِ أَمْرِهِ وَحَرَجِهِ ، وَيُظْهِرُ لَهُ أَعْلامَ فَرَجِهِ .

  185. 185

    أَللَّهُمَّ فَيا مَنْ قُدْرَتُهُ قاهِرَةٌ، وَآياتُهُ باهِرَةٌ، وَنَقِماتُهُ قاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ ، دامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ ، صَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْظُرْ إِلَيَّ يا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ نَظَراتِكَ رَحيمَةً ، تَجْلي بِها عَنّي ظُلْمَةً عاكِفَةً مُقيمَةً مِنْ عاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّروُعُ ، وَتَلِفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ ، وَانْهَمَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ ، وَاشْتَمَلَ لَها عَلَى الْقُلُوبِ الْيَأْسُ ، وَخَرَّتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفاسُ .

  186. 186

    إِلهي فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرائِسَ غَرْسُها بِيَدِ الرَّحْمانِ ، وَشُرْبُها مِنْ ماءِ الْحَيَوانِ ، وَنَجاتُها بِدُخُولِ الْجِنانِ ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطانِ تُحَزُّ ، وَبِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَتُجَزُّ .

  187. 187

    إِلهي فَمَنْ أَوْلى مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حَريمِكَ دافِعاً ، وَمَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ بِأَنْ يَكُونَ عَنْ حِماكَ حارِساً وَمانِعاً .

  188. 188

    إِلهي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هالَ فَهَوِّنْهُ ، وَخَشُنَ فَأَلِنْهُ ، وَ إِنَّ الْقُلُوبَ كاعَتْ فَطَمِّنْها ، وَالنُّفُوسَ ارْتاعَتْ فَسَكِّنْها .

  189. 189

    إِلهي إِلهي تَدارَكْ أَقْداماً زَلَّتْ ، وَأَفْكاراً في مَهامَةِ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ ، بِأَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلى كَسيرِها ، وَ إِطْلاقَكَ لِأَسيرِها ، وَ إِجارَتَكَ لِمُسْتَجيرِها أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ ، وَلَبَّى داعيهِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ .

  190. 190

    فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ عَدْلِكَ يا مَوْلايَ أَنْ تَدَعَهُ فَريسَةَ الْبَلاءِ وَهُوَ لَكَ راجٍ ، أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ يَخُوضَ لُجَّةَ الْغَمَّاءِ وَهُوَ إِلَيْكَ لاجٍ .

  191. 191

    مَوْلايَ لَئِنْ كُنْتُ لا أَشُقُّ عَلى نَفْسي فِي التُّقى ، وَلا أَبْلُغُ في حَمْلِ أَعْباءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضى ، وَلا أَنْتَظِمُ في سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوى ، ذُبْلُ الشِّفاهِ مِنَ الظَّماءِ ، وَعُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكاءِ ، بَلْ أَتَيْتُكَ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ ، وَظَهْرٍ ثَقيلٍ بِالْخَطايا وَالزَّلَلِ ، وَنَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتادَةٍ ، وَلِدَواعِي الشَّهْوَةِ مُنْقادَةٍ .

  192. 192

    أَما يَكْفيني يا رَبِّ وَسيلَةً إِلَيكَ ، وَذَريعَةً لَدَيْكَ ، أَ نَّني لِأَوْلِياءِ دينِكَ مُوالٍ ، وَفي مَحَبَّتِهِمْ مُغالٍ ، وَلِجِلْبابِ الْبَلاءِ فيهِمْ لابِسٌ ، وَلِكِتابِ تَحَمُّلِ الْعَناءِ بِهِمْ دارِسٌ .

  193. 193

    أَما يَكْفيني أَنْ أَرُوحَ فيهِمْ مَظْلُوماً، وَأَغْدُوَ مَكْظُوماً، وَأَقْضِيَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً ، وَبَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً ، أَما عِنْدَكَ

  194. 194

    يا مَوْلايَ بِهذِهِ حُرْمَةٌ لاتُضَيَّعُ، وَذِمَّةٌ بِأَدْناها تُقْتَنَعُ ، فَلِمَ لاتَمْنَعُني

  195. 195

    يا رَبِّ وَها أَنَا ذا غَريقٌ ، وَتَدَعُني هكَذا وَأَنَا بِنارِ عَدُوِّكَ حَريقٌ .

  196. 196

    مَوْلايَ أَتَجْعَلُ أَوْلِياءَكَ لِأَعْداءِكَ طَرائِدَ ، وَلِمَكْرِهِمْ مَصائِدَ ، وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلائِدَ ، وَأَنْتَ مالِكُ نُفُوسِهِمْ ، أَنْ لَوْ قَبَضْتَها جَمَدُوا ، وَفي قَبْضَتِكَ مَوادُّ أَنْفاسِهِمْ ، أَنْ لَوْ قَطَعْتَها خَمَدُوا ، فَما يَمْنَعُكَ

  197. 197

    يا رَبِّ أَنْ تَكُفَّ بَأْسَهُمْ ، وَتَنْزِعَ عَنْهُمْ مِنْ حِفْظِكَ لِباسَهُمْ ، وَتُعَرّيهِمْ مِنْ سَلامَةٍ بِها في أَرْضِكَ يَسْرَحُونَ ، وَفي مَيْدانِ الْبَغْيِ عَلى عِبادِكَ يَمْرَحُونَ .

  198. 198

    أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَدْرِكْني وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الْغَرَقُ ، وَتَدارَكْني وَلَمَّا غَيَّبَ شَمْسِيَ الشَّفَقُ ،

  199. 199

    إِلهي كَمْ مِنْ خائِفٍ إِلْتَجَئَ إِلى سُلْطانٍ فَآبَ عَنْهُ مَحْفُوظاً بِأَمْنٍ وَأَمانٍ ، أَفَأَقْصُدُ

  200. 200

    يا رَبِّ أَعْظَمَ مِنْ سُلْطانِكَ سُلْطاناً ، أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسانِكَ إِحْساناً ، أَمْ أَكْبَرَ مِنِ اقْتِدارِكَ اقْتِداراً ، أَمْ أَكْرَمَ مِنِ انْتِصارِكَ انْتِصاراً ، ما عُذْري يا إِلهي إِذا حَرَمْتَ مِنْ حُسْنِ الْكَرامَةِ نائِلَكَ ، وَأَنْتَ الَّذي لاتُخَيِّبُ آمِلَكَ وَلاتَرُدُّ سائِلَكَ .

  201. 201

    إِلهي إِلهي أَيْنَ أَيْنَ كِفايَتُكَ الَّتي هِيَ نُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الْأَنامِ ، وَأَيْنَ أَيْنَ عِنايَتُكَ الَّتي هِيَ جُنَّةُ الْمُسْتَهْدَفينَ بِجَوْرِ الْأَيَّامِ ، إِلَيَّ إِلَيَّ بِها

  202. 202

    ا رَبِّ نَجِّني مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ، إِنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ .

  203. 203

    مَوْلايَ تَرى تَحَيُّري في أَمْري ، وَتَقَلُّبي في ضُرّي ، وَانْطِوايَ عَلى حُرْقَةِ قَلْبي ، وَحَرارَةِ صَدْري ، فَصَلِّ يا رَبِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَجُدْ لي يا رَبِّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَيَسِّرْ لي يا رَبِّ نَحْوَ الْبُشْرى مَنْهَجاً .

  204. 204

    وَاجْعَلْ يا رَبِّ مَنْ يَنْصِبُ لِيَ الْحِبالَةَ لِيَصْرَعَني بِها صَريعَ ما مَكَرَ ، وَمَنْ يَحْفِرُ لِيَ الْبِئْرَ لِيُوقِعَني فيها واقِعاً فيما حَفَرَ ، وَاصْرِفِ

  205. 205

    اللَّهُمَّ عَنّي مِنْ شَرِّهِ وَمَكْرِهِ وَفَسادِهِ وَضُرِّهِ ، ما تَصْرِفُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُتَّقينَ ، وَعَمَّنْ قادَ نَفْسَهُ لِدينِ الدَّيَّانِ ، وَمُنادٍ يُنادي لِلْإيمانِ .

  206. 206

    إِلهي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، ضَعيفُكَ ضَعيفُكَ فَرِّجْ غُمَّتَهُ ، فَقَدِ انْقَطَعَ بِهِ كُلُّ حَبْلٍ إِلّا حَبْلَكَ ، وَتَقَلَّبَ عَنْهُ كُلُّ ظِلٍّ إِلّا ظِلَّكَ .

  207. 207

    مَوْلايَ دَعْوَتي هذِهِ إِنْ رَدَدْتَها أَيْنَ تُصادِفُ مَوْضِعَ الْإِجابَةِ ، وَمَخْيَلَتي هذِهِ إِنْ كَذَّبْتَها أَيْنَ تُلاقي مَوْضِعَ الْإِعانَةِ ، فَلاتَرُدَّ عَنْ بابِكَ مَنْ لايَعْلَمُ غَيْرَهُ باباً ، وَلاتَمْنَعُ دُونَ جَنابِكَ مَنْ لايَعْلَمُ سِواهُ جَناباً .

  208. 208

    إِلهي إِنَّ وَجْهاً إِلَيْكَ في رَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَليقٌ بِأَنْ تُجيبَهُ ، وَإِنَّ جَبيناً لَكَ بِابْتِهالِهِ سَجَدَ حَقيقٌ أَنْ يَبْلُغَ ما قَصَدَ ، وَ إِنَّ خَدّاً لَدَيْكَ بِمَسْئَلَتِهِ تَعَفَّرَ جَديرٌ أَنْ يَفُوزَ بِمُرادِهِ وَيَظْفَرَ .

  209. 209

    وَها أَنَا ذا يا إِلهي قَدْ تَرى تَعْفيرَ خَدّي وَاجْتِهادي في مَسْئَلَتِكَ وَجِدّي ، فَتَلَقَّ يا رَبِّ رَغَباتي بِرَحْمَتِكَ قَبُولاً ، وَسَهِّلْ إِلى طَلِباتي بِرَأْفَتِكَ وُصُولاً، وَذَلِّلْ قُطُوفَ ثَمَرَةِ إِجابَتِكَ لي تَذْليلاً .

  210. 210

    إِلهي فَإِذا قامَ ذُو حاجَةٍ بِحاجَتِهِ شَفيعاً ، فَوَجَدْتَهُ مُمْتَنِعَ النَّجاحِ سَهْلَ الْقِيادِ مُطيعاً ، فَإِنّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِكَرامَتِكَ ، وَالصَّفْوَةِ مِنْ أَنامِكَ الَّذينَ أَنْشأْتَ لَهُمْ ما تُظِلُّ وَتُقِلُّ ، وَبَرَأْتَ ما يَدُقُّ وَيَجِلُّ .

  211. 211

    أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِأَوَّلِ مَنْ تَوَّجْتَهُ تاجَ الْجَلالَةِ ، وَأَحْلَلْتَهُ مِنَ الْفِطْرَةِ الرُّوحانِيَّةِ مَحَلَّ السُّلالَةِ ، حُجَّتِكَ في خَلْقِكَ ، وَأَمينِكَ عَلى عِبادِكَ ، مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

  212. 212

    وَبِمَنْ جَعَلْتَهُ لِنُورِهِ مَغْرِباً ، وَعَنْ مَكْنُونِ سِرِّهِ مُعْرِباً ، سَيِّدِ الْأَوْصِياءِ وَ إِمامِ الْأَتْقِياءِ ، يَعْسُوبِ الدّينِ ، وَقائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلينَ ، وَأَبِي الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدينَ عَلِيٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ .

  213. 213

    وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِخِيَرَةِ الْأَخْيارِ ، وَاُمِّ الْأَنْوارِ ، اَلْإِنْسِيَّةِ الْحَوْراءِ ، اَلْبَتُولِ الْعَذْراءِ ، فاطِمَةَ الزَّهْراءِ ، وَبِقُرَّتَيْ عَيْنِ الرَّسُولِ ، وَثَمَرَتَيْ فُؤادِ الْبَتُولِ ، اَلسَّيِّدَيْنِ الْإِمامَيْنِ أَبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَأَبي عَبْدِاللَّهِ الْحُسَيْنِ ، وَبِالسَّجَّادِ زَيْنِ الْعِبادِ ، ذِي الثَّفَناتِ ، راهِبِ الْعَرَبِ ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .

  214. 214

    وَبِالْإِمامِ الْعالِمِ ، وَالسَّيِّدِ الْحاكِمِ ، اَلنَّجْمِ الزَّاهِرِ ، وَالْقَمَرِ الْباهِرِ مَوْلايَ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الْباقِرِ ، وَبِالْإِمامِ الصَّادِقِ ، مُبَيِّنِ الْمُشْكِلاتِ ، مُظْهِرِ الْحَقائِقِ ، اَلْمُفْحِمِ بِحُجَّتِهِ كُلَّ ناطِقٍ ، مُخْرِسِ أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْجِدالِ ، مَساكِنِ الشَّقاشِقِ مَوْلايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ .

  215. 215

    وَبِالْإِمامِ التَّقِيِّ وَالْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ ، وَالنُّورِ الْأَحْمَدِيِّ ، اَلنُّورِ الْأَنْوَرِ ، وَالضِّياءِ الْأَزْهَرِ مَوْلايَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَبِالْإِمامِ الْمُرتَضى ، وَالسَّيْفِ الْمُنْتَضى ، وَالرَّاضي بِالقَضا مَوْلايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا .

  216. 216

    وَبِالْإِمامِ الْأَمْجَدِ ، وَالْبابِ الْأَقْصَدِ ، وَالطَّريقِ الْأَرْشَدِ ، وَالْعالِمِ الْمُؤَيَّدِ ، يَنْبُوعِ الْحِكَمِ ، وَمِصْباحِ الظُّلَمِ ، سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، اَلْهادي إِلىَ الرَّشادِ ، وَالْمُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسِّدادِ مَوْلايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوادِ .

  217. 217

    وَبِالْإِمامِ مِنْحَةِ الْجَبَّارِ ، وَوالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْلُودِ بِالْعَسْكَرِ ، اَلَّذي حَذَّرَ بِمَواعِظِهِ وأَنْذَرَ ،

  218. 218

    وَبِالْإِمامِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَآثِمِ ، اَلْمُطَهَّرِ مِنَ الْمَظالِمِ ، اَلْحِبْرِ الْعالِمِ ، رَبيعِ الْأَنامِ ، وَبَدْرِ الظَّلامِ ، اَلتَّقِيِّ النَّقِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ ، مَوْلايَ أَبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ .

  219. 219

    وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْحَفيظِ الْعَليمِ الَّذي جَعَلْتَهُ عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ ، وَالْأَبِ الرَّحيمِ الَّذي مَلَّكْتَهُ أَزِمَّةَ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ ، صاحِبِ النَّقيبَةِ الْمَيْمُونَةِ ، وَقاصِفِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ ، مُكَلِّمِ النَّاسِ فِي الْمَهْدِ ، وَالدَّالِّ عَلى مِنْهاجِ الرُّشْدِ . اَلْغائِبِ عَنِ الْأَبْصارِ ، اَلْحاضِرِ فِي الْأَمْصارِ ، اَلْغائِبِ عَنِ الْعُيُونِ ، اَلْحاضِرِ فِي الْأَفْكارِ ، بَقِيَّةِ الْأَخْيارِ ، اَلْوارِثِ لِذِي الْفِقارِ ، الَّذي يَظْهَرُ في بَيْتِ اللَّهِ ذِي الْأَسْتارِ ، اَلْعالِمِ الْمُطَهَّرِ ، مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ التَّحِيَّاتِ وَأَعْظَمُ الْبَرَكاتِ ، وَأَتَمُّ الصَّلَواتِ .

  220. 220

    أَللَّهُمَّ فَهؤُلاءِ مَعاقِلي إِلَيْكَ في طَلِباتي وَوَسائِلي ، فَصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلوةً لايَعْرِفُ سِواكَ مَقاديرَها ، وَلايَبْلُغُ كَثيرُ هِمَمِ الْخَلائِقِ صَغيرَها ، وَكُنْ لي بِهِمْ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنّي ، وَحَقِّقْ لي بِمَقاديرِكَ تَهْيِئَةَ التَّمَنّي .

  221. 221

    إِلهي لا رُكْنَ لي أَشَدُّ مِنْكَ ، فَآوي إِلى رُكْنٍ شَديدٍ ، وَلا قَوْلَ لي أَسَدُّ مِنْ دُعائِكَ ، فَأَسْتَظْهِرُكَ بِقَوْلٍ سَديدٍ ، وَلا شَفيعَ لي إِلَيْكَ أَوْجَهُ مِنْ هؤُلاءِ فَآتيكَ بِشَفيعٍ وَديدٍ ، وَقَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ ، وَعَوَّلْتُ في قَضاءِ حَوائِجي عَلَيْكَ ، وَدَعَوْتُكَ كَما أَمَرْتَ ، فَاسْتَجِبْ لي كَما وَعَدْتَ ، فَهَلْ بَقِيَ يا رَبِّ غَيْرَ أَنْ تُجيبَ وَتَرْحَمَ مِنِّي الْبُكاءَ وَالنَّحيبَ .

  222. 222

    يا مَنْ لا إِلهَ سِواهُ ، يا مَنْ يُجيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ ، يا كاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ، يا راحِمَ عَبْرَةِ يَعْقُوبَ ، إِغْفِرْ لي وَارْحَمْني ، وَانْصُرْني عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ ، وَافْتَحْ لي وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ .

  223. 223

    وَالْطُفْ بي يا رَبِّ وَبِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، يا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتينِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ ، وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ .

تم نسخ الرابط

← العودة إلى المكتبة