In confession and repentance
70 مقاطع المصدر: Mafatih al-Jinan
- 1
أَللَّهُمَّ إنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلاَلٌ ثَلاثٌ
- 2
وَتَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ ،
- 3
يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأتُ عَنْهُ،
- 4
وَنَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إلَيْهِ،
- 5
وَنِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ فِي شُكْرِهَـا.
- 6
وَيَحْدُونِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ
- 7
عَلَى مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَيْكَ،
- 8
وَوَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّـهِ إلَيْكَ،
- 9
إذْ جَمِيعُ إحْسَانِكَ تَفَضُّلٌ،
- 10
وَإذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِدَاءٌ.
- 11
فَهَا أَنَا ذَا يَا إلهِيْ وَاقِفٌ بِبَابِ عِزِّكَ
- 12
وُقُوفَ المُسْتَسْلِمِ الذَّلِيْل، وَسَائِلُكَ عَلَى الْحَيَاءِ مِنّي
- 13
سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيْلِ. مُقـرٌّ لَكَ بأَنّي
- 14
لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إحْسَانِـكَ إلاَّ بِالاِقْلاَعِ عَنْ عِصْيَانِكَ،
- 15
وَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا مِنِ امْتِنَانِكَ.
- 16
فَهَلْ يَنْفَعُنِي يَا إلهِي إقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ؟
- 17
وَهَلْ يُنْجِيْنِي مِنْكَ اعْتِرَافِي لَكَ بِقَبِيْحِ مَا ارْتَكَبْتُ؟
- 18
أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ؟
- 19
أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَائِي مَقْتُكَ؟
- 20
سُبْحَانَكَ! لاَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لِيَ بَابَ التَّوْبَةِ إلَيْكَ،
- 21
بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ
- 22
الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ
- 23
الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ أَيّامُهُ فَوَلَّتْ
- 24
حَتَّى إذَا رَأى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ
- 25
وَغَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ ،
- 26
وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لا مَحيصَ لَهُ مِنْكَ ،وَلاَ مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ
- 27
تَلَقَّاكَ بِالإنَابَةِ ،وَأَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ
- 28
، فَقَامَ إلَيْكَ بِقَلْبِ طَاهِر نَقِيٍّ
- 29
ثُمَّ دَعَاكَ بِصَوْت حَائِل خَفِيٍّ ،
- 30
قَدْ تَطَأطَأَ لَكَ فَانْحَنى، وَنَكَّسَ رَأسَهُ فَانْثَنَى ،
- 31
قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ، وَغَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ ،
- 32
يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ،
- 33
وَيَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ ،
- 34
وَيَا مَنْ عَفْوُهُ أكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ،
- 35
وَيَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ،
- 36
وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجاوُزِ ،
- 37
وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبادَهُ قَبُولَ الإنَابَةِ ،
- 38
وَيَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ
- 39
وَيَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسيرِ،
- 40
وَيَا مَنْ كَافى قَلِيْلَهُمْ بِالْكَثِيرِ،
- 41
وَيَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إجَابَةَ الدُّعاءِ،
- 42
وَيَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزاءِ،
- 43
مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ،
- 44
وَمَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ،
- 45
وَمَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ ،
- 46
أَتُوبُ إلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِم عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ
- 47
مُشْفِق مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيْهِ ،
- 48
عَالِم بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لاَ يَتَعـاظَمُكَ،
- 49
وَأَنَّ التَّجَـاوُزَ عَنِ الإثْمِ الْجَلِيْلِ لا يَسْتَصْعِبُكَ ،
- 50
وَأَنَّ احْتِمَالَ الْجنَايَاتِ الْفَـاحِشَةِ لا يَتَكَأَّدُكَ،
- 51
وَأَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ،
- 52
وَجَانَبَ الإِصْرَارَ، وَلَزِمَ الاسْتِغْفَارَ.
- 53
وَأَنَا أَبْرَأُ إلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْتَكْبِرَ،
- 54
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أصِـرَّ.
- 55
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ ،
- 56
وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
- 57
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 58
وَهَبْ لِي مَا يَجبُ عَلَيَّ لَكَ ،
- 59
وَعَافِنِي مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ،
- 60
وَأجِرْنِي مِمَّا يَخَافُهُ أَهْلُ الإساءَةِ
- 61
فَإنَّكَ مَلِيءٌ بِالْعَفْوِ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ، مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ ،
- 62
لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ سِوَاكَ ،
- 63
وَلا لِذَنْبِي غَافِرٌ غَيْرُكَ، حاشَاكَ
- 64
وَلاَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إلاّ إيَّاكَ
- 65
إنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ .
- 66
صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد،
- 67
وَاقْض حَاجَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي،
- 68
وَاغْفِرْ ذَنْبِي، وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسِيْ
- 69
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
- 70
وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .