الصحيفة السجادية - 12
185 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
وَتَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ
- 2
يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ
- 3
وَنَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ
- 4
وَنِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ فِي شُكْرِهَا
- 5
وَيَحْدُونِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْكَ
- 6
وَوَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّهِ إِلَيْكَ
- 7
إِذْ جَمِيعُ إِحْسَانِكَ تَفَضُّلٌ، وَإِذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِدَاءٌ
- 8
فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي وَاقِفٌ بِبَابِ عِزِّكَ وُقُوفَ الْمُسْتَسْلِمِ الذَّلِيلِ
- 9
وَسَائِلُكَ عَلَى الْحَيَاءِ مِنِّي سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيلِ
- 10
مُقِرٌّ لَكَ بِأَنِّي لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إِحْسَانِكَ إِلَّا بِالِاقْلَاعِ عَنْ عِصْيَانِكَ
- 11
وَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالَاتِ كُلِّهَا مِنِ امْتِنَانِكَ
- 12
فَهَلْ يَنْفَعُنِي يَا إِلَهِي إِقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ؟
- 13
أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ؟
- 14
أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَائِي مَقْتُكَ؟
- 15
سُبْحَانَكَ! لَا أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لِيَ بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ
- 16
بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ
- 17
الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ
- 18
حَتَّى إِذَا رَأى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ
- 19
وَغَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ
- 20
وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ مِنْكَ وَلاَ مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ
- 21
تَلَقَّاكَ بِالإنَابَةِ وَأَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ
- 22
فَقَامَ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ نَقِيٍّ
- 23
ثُمَّ دَعَاكَ بِصَوْتٍ حَائِلٍ خَفِيٍّ
- 24
قَدْ تَطَأْطَأَ لَكَ فَانْحَنَى، وَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَانْثَنَى
- 25
قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ، وَغَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ
- 26
يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
- 27
وَيَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ
- 28
وَيَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ
- 29
وَيَا مَنْ عَفْوُهُ أَكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ
- 30
وَيَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ
- 31
وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجاوُزِ
- 32
وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبادَهُ قَبُولَ الإنَابَةِ ،
- 33
وَيَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ
- 34
وَيَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسيرِ
- 35
وَيَا مَنْ كَافى قَلِيْلَهُمْ بِالْكَثِيرِ
- 36
وَيَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إجَابَةَ الدُّعاءِ
- 37
وَيَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزاءِ
- 38
مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ
- 39
وَمَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ
- 40
وَمَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ
- 41
أَتُوبُ إلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِم
- 42
عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ مُشْفِق مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ
- 43
خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيْهِ
- 44
عَالِم بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لاَ يَتَعَاظَمُكَ
- 45
وَأَنَّ التَّجَاوُزَ عَنِ الإثْمِ الْجَلِيْلِ لا يَسْتَصْعِبُكَ
- 46
وَأَنَّ احْتِمَالَ الْجنَايَاتِ الْفَـاحِشَةِ لا يَتَكَأَّدُكَ
- 47
وَأَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ
- 48
وَجَانَبَ الإِصْرَارَ، وَلَزِمَ الاسْتِغْفَارَ
- 49
وَأَنَا أَبْرَأُ إلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْتَكْبِرَ
- 50
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أصِـرَّ
- 51
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ
- 52
وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ
- 53
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 54
وَهَبْ لِي مَا يَجبُ عَلَيَّ لَكَ
- 55
وَعَافِنِي مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ
- 56
وَأجِرْنِي مِمَّا يَخَافُهُ أَهْلُ الإساءَةِ
- 57
فَإنَّكَ مَلِيءٌ بِالْعَفْوِ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ
- 58
مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ
- 59
لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ سِوَاكَ
- 60
وَلا لِذَنْبِي غَافِرٌ غَيْرُكَ، حاشَاكَ
- 61
وَلاَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إلاّ إيَّاكَ
- 62
إنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
- 63
صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد
- 64
وَاقْض حَاجَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي
- 65
وَاغْفِرْ ذَنْبِي، وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسِي
- 66
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
- 67
وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
- 68
وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبَادَهُ قَبُولَ التَّوْبَةِ
- 69
وَيَا مَنْ أَلْهَمَ عِبَادَهُ ذِكْرَهُ وَشُكْرَهُ
- 70
وَيَا مَنْ جَعَلَ لَهُمْ مَفَازًا مِمَّا اقْتَرَفُوا بِفَضْلِهِ
- 71
وَيَا مَنْ سَتَرَ ذُنُوبَهُمْ عَلى رَغْمِهِمْ
- 72
وَيَا مَنْ جَاوَزَ خَطَايَاهُمْ عَلى كَرَمِهِ
- 73
وَيَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِالْجَرَائِمِ وَالزَّلَلِ
- 74
وَيَا مَنْ رَغِبَ إلَيْهِ الْخَائِفُونَ
- 75
وَيَا مَنْ لَجَأَ إلَيْهِ الْمُرْتَجُونَ
- 76
وَيَا مَنْ صَدَقَ فِي وَعْدِهِ وَضَمِنَ الْمَغْفِرَةَ بِمَنِّهِ
- 77
وَيَا مَنْ بَسَطَ يَدَهُ بِالرَّحْمَةِ
- 78
وَيَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ فَضْلُهُ
- 79
وَيَا مَنْ سَبَقَ غَضَبَهُ رِضَاهُ
- 80
وَيَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ عِقَابَهُ
- 81
وَيَا مَنْ تَعَاطَفَ عَلَى عِبَادِهِ بِإِحْسَانِهِ
- 82
وَيَا مَنْ فَتَحَ لِخَلْقِهِ بَابًا إِلَى عَفْوِهِ
- 83
وَيَا مَنْ قَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ وَوَعْدُهُ الصِّدْقُ
- 84
وَيَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
- 85
وَيَا مَنْ قَالَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
- 86
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
- 87
وَيَا مَنْ قَالَ مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
- 88
وَيَا مَنْ جَعَلَ الشُّكْرَ ثَمَنًا لِزِيَادَتِهِ
- 89
وَيَا مَنْ جَعَلَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ سَبَبًا لِكِفَايَتِهِ
- 90
وَيَا مَنْ جَعَلَ طَاعَتَهُ وَوِلاَيَةَ أَوْلِيَائِهِ حِصْنًا حَصِينًا لِمَنْ دَخَلَهُ
- 91
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
- 92
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَحُصِّنُ نَفْسَهُ بِطَاعَتِكَ وَوِلاَيَةِ أَوْلِيَائِكَ
- 93
حَتَّى تُنْجِيَهُ مِنْ مَقْتِكَ وَمَسَاخِطِكَ
- 94
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
- 95
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَتَنَاجَى بِمَنَاجَاتِكَ
- 96
وَيَصْطَلِحُ عَلَى صِدْقِ الْمَعْرِفَةِ بِكَ
- 97
وَلا تُلْهِهِ الدُّنْيَا عَنْكَ
- 98
وَلا يَشْغَلُهُ عَنْكَ غَافِلَةٌ
- 99
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
- 100
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ أَخْلَصَ لَكَ عَمَلَهُ
- 101
وَلا يُرِيدُ بِهِ سِوَاكَ
- 102
وَاعْمُرْ قُلُوبَنَا بِطَاعَتِكَ
- 103
وَلا تُخْزِنَا بِمَعْصِيَتِكَ
- 104
وَارْزُقْنَا مَوَدَّةَ أَوْلِيَائِكَ
- 105
وَاسْتَعْمِلْنَا فِيمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى
- 106
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خِتَامَ أَعْمَالِنَا رِضَاكَ
- 107
وَاقْطَعْ أَيَّامَنَا فِي خَيْرٍ مِنْكَ وَرِضْوَانٍ
- 108
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- 109
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
- 110
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
- 111
وَاقْضِ حَاجَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي
- 112
وَاغْفِرْ ذَنْبِي وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسِي
- 113
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- 114
وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ
- 115
آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
- 116
أَللَّهُمَّ إنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلاَلٌ ثَلاثٌ
- 117
وَتَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ ،
- 118
يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأتُ عَنْهُ،
- 119
وَنَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إلَيْهِ،
- 120
وَنِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ فِي شُكْرِهَـا.
- 121
وَيَحْدُونِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ
- 122
عَلَى مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَيْكَ،
- 123
وَوَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّـهِ إلَيْكَ،
- 124
إذْ جَمِيعُ إحْسَانِكَ تَفَضُّلٌ،
- 125
وَإذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِدَاءٌ.
- 126
فَهَا أَنَا ذَا يَا إلهِيْ وَاقِفٌ بِبَابِ عِزِّكَ
- 127
وُقُوفَ المُسْتَسْلِمِ الذَّلِيْل، وَسَائِلُكَ عَلَى الْحَيَاءِ مِنّي
- 128
سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيْلِ. مُقـرٌّ لَكَ بأَنّي
- 129
لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إحْسَانِـكَ إلاَّ بِالاِقْلاَعِ عَنْ عِصْيَانِكَ،
- 130
وَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا مِنِ امْتِنَانِكَ.
- 131
فَهَلْ يَنْفَعُنِي يَا إلهِي إقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ؟
- 132
وَهَلْ يُنْجِيْنِي مِنْكَ اعْتِرَافِي لَكَ بِقَبِيْحِ مَا ارْتَكَبْتُ؟
- 133
أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ؟
- 134
أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَائِي مَقْتُكَ؟
- 135
سُبْحَانَكَ! لاَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لِيَ بَابَ التَّوْبَةِ إلَيْكَ،
- 136
بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ
- 137
الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ
- 138
الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ أَيّامُهُ فَوَلَّتْ
- 139
حَتَّى إذَا رَأى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ
- 140
وَغَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ ،
- 141
وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لا مَحيصَ لَهُ مِنْكَ ،وَلاَ مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ
- 142
تَلَقَّاكَ بِالإنَابَةِ ،وَأَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ
- 143
، فَقَامَ إلَيْكَ بِقَلْبِ طَاهِر نَقِيٍّ
- 144
ثُمَّ دَعَاكَ بِصَوْتٍ حَائِلٍ خَفِيٍّ،
- 145
قَدْ تَطَأطَأَ لَكَ فَانْحَنى، وَنَكَّسَ رَأسَهُ فَانْثَنَى ،
- 146
قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ، وَغَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ ،
- 147
يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ،
- 148
وَيَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ ،
- 149
وَيَا مَنْ عَفْوُهُ أكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ،
- 150
وَيَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ،
- 151
وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجاوُزِ ،
- 152
وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبادَهُ قَبُولَ الإنَابَةِ ،
- 153
وَيَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ
- 154
وَيَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسيرِ،
- 155
وَيَا مَنْ كَافى قَلِيْلَهُمْ بِالْكَثِيرِ،
- 156
وَيَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إجَابَةَ الدُّعاءِ،
- 157
وَيَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزاءِ،
- 158
مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ،
- 159
وَمَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ،
- 160
وَمَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ ،
- 161
أَتُوبُ إلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِم عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ
- 162
مُشْفِق مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيْهِ ،
- 163
عَالِم بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لاَ يَتَعـاظَمُكَ،
- 164
وَأَنَّ التَّجَـاوُزَ عَنِ الإثْمِ الْجَلِيْلِ لا يَسْتَصْعِبُكَ ،
- 165
وَأَنَّ احْتِمَالَ الْجنَايَاتِ الْفَـاحِشَةِ لا يَتَكَأَّدُكَ،
- 166
وَأَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ،
- 167
وَجَانَبَ الإِصْرَارَ، وَلَزِمَ الاسْتِغْفَارَ.
- 168
وَأَنَا أَبْرَأُ إلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْتَكْبِرَ،
- 169
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أصِـرَّ.
- 170
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ ،
- 171
وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
- 172
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 173
وَهَبْ لِي مَا يَجبُ عَلَيَّ لَكَ ،
- 174
وَعَافِنِي مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ،
- 175
وَأجِرْنِي مِمَّا يَخَافُهُ أَهْلُ الإساءَةِ
- 176
فَإنَّكَ مَلِيءٌ بِالْعَفْوِ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ، مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ ،
- 177
لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ سِوَاكَ ،
- 178
وَلا لِذَنْبِي غَافِرٌ غَيْرُكَ، َحاشَاكَ
- 179
وَلاَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إلاّ إيَّاكَ
- 180
إنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ .
- 181
صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد،
- 182
وَاقْض حَاجَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي،
- 183
وَاغْفِرْ ذَنْبِي، وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسِيْ
- 184
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ
- 185
وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .