مناجاة الذاكرين
1 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِلٰهِي لَوْلاَ ٱلْوَاجِبُ مِنْ قَبُولِ أَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْرِي إِيَّاكَ عَلَىٰ أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لاَ بِقَدْرِكَ وَمَا عَسَىٰ أَنْ يَبْلُغَ مِقْدَارِي حَتَّىٰ أَجْعَلَ مَحَلاًّ لِتَقْدِيسِكَ وَمِنْ أَعْظَمِ ٱلنِّعَمِ عَلَيْنَا جَرَيَانُ ذِكْرِكَ عَلَىٰ أَلْسِنَتِنَا وَإِذْنُكَ لَنَا بِدُعَائِكَ وَتَنْزِيهِكَ وَتَسْبِيحِكَ إِلٰهِي فَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ فِي ٱلْخَلاءِ وَٱلْمَلاءِ وَٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلإِعْلانِ وَٱلإِسْرَارِ وَفِي ٱلسَّرَّاءِ وَٱلضَّرَّاءِ وَآنِسْنَا بِٱلذِّكْرِ ٱلْخَفِيِّ وَٱسْتَعْمِلْنَا بِٱلْعَمَلِ ٱلزَّكِيِّ وَٱلسَّعْيِ ٱلْمَرْضِيِّ وَجَازِنَا بِٱلْمِيزَانِ ٱلْوَفِيِّ إِلٰهِي بِكَ هَامَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْوَالِهَةُ وَعَلَىٰ مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ ٱلْعُقُولُ ٱلْمُتَبَايِنَةُ فَلاَ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ إِلاَّ بِذِكْرَاكَ وَلاَ تَسْكُنُ ٱلنُّفُوسُ إِلاَّ عِنْدَ رُؤْيَاكَ أَنْتَ ٱلْمُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَٱلْمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَٱلْمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَٱلْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسَانٍ وَٱلْمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنَانٍ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ وَمِنْ كُلِّ رَاحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ وَمِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ وَمِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طَاعَتِكَ إِلٰهِي أَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ ٱلْحَقُّ: (يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوا ٱذْكُرُوا ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ ٱلْحَقُّ: (فَٱذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) فَأَمَرْتَنَا بِذِكْرِكَ وَوَعَدْتَنا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنا تَشْرِيفاً لَنَا وَتَفْخِيماً وَإِعْظَاماً وَهَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا يَا ذَاكِرَ ٱلذَّاكِرِينَ وَيَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ