مناجاة المحبين
1 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِلٰهِي مَنْ ذَا ٱلَّذِي ذَاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرَامَ مِنْكَ بَدَلاً وَمَنْ ذَا ٱلَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَٱبْتَغَىٰ عَنْكَ حِوَلاً إِلٰهِي فَٱجْعَلْنَا مِمَّنِ ٱصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَوِلايَتِكَ وَأَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ وَشَوَّقْتَهُ إِلَىٰ لِقَائِكَ وَرَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ وَمَنَحْتَهُ بِٱلنَّظَرِ إِلَىٰ وَجْهِكَ وَحَبَوْتَهُ بِرِضَاكَ وَأَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَقِلاكَ وَبَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ ٱلصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَأَهَّلْتَهُ لِعِبَادَتِكَ وَهَيَّمْتَ قَلْبَهُ لإِرَادَتِكَ وَٱجْتَبَيْتَهُ لِمُشَاهَدَتِكَ وَأَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ وَفَرَّغْتَ فُؤَادَهُ لِحُبِّكَ وَرَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ وَأَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ وَأَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ وَشَغَلْتَهُ بِطَاعَتِكَ وَصَيَّرْتَهُ مِنْ صَالِحِي بَرِيَّتِكَ وَٱخْتَرْتَهُ لِمُنَاجَاتِكَ وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ اَللَّهُمَّ ٱجْعَلْنَا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ ٱلاِرْتِيَاحُ إِلَيْكَ وَٱلْحَنِينُ وَدَهْرُهُمُ ٱلزَّفْرَةُ وَٱلأَنِينُ جِبَاهُهُمْ سَاجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ وَعُيُونُهُمْ سَاهِرَةٌ فِي خِدْمَتِكَ وَدُمُوعُهُمْ سَائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ وَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ وَأَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهَابَتِكَ يَا مَنْ أَنْوَارُ قُدْسِهِ لِأَبْصَارِ مُحِبِّيهِ رَائِقَةٌ وَسُبُحَاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عَارِفِيهِ شَائِقَةٌ يَا مُنَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُشْتَاقِينَ وَيَا غَايَةَ آمَالِ ٱلْمُحِبِّينَ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُنِي إِلىٰ قُرْبِكَ وَأَنْ تَجْعَلَكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا سِوَاكَ وَأَنْ تَجْعَلَ حُبِّي إِيَّاكَ قَائِداً إِلَىٰ رِضْوَانِكَ وَشَوْقِي إِلَيْكَ ذَائِداً عَنْ عِصْيَانِكَ وَٱمْنُنْ بِٱلنَّظَرِ إِلَيْكَ عَلَيَّ وَٱنْظُرْ بِعَيْنِ ٱلْوُدِّ وَٱلْعَطْفِ إِلَيَّ وَلاَ تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ وَٱجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ ٱلإِسْعَادِ وَٱلْحُظْوَةِ عِنْدَكَ يَا مُجِيبُ يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ