مناجاة المريدين
1 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
بِسْمِ اللّهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ سُبْحَانَكَ! مَا أَضْيَقَ ٱلطُّرُقَ عَلَىٰ مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ وَمَا أَوْضَحَ ٱلْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ إِلٰهِي فَٱسْلُكْ بِنَا سُبُلَ ٱلْوُصُولِ إِلَيْكَ وَسَيِّرْنَا فِي أَقْرَبِ ٱلطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ قَرِّبْ عَلَيْنَا ٱلْبَعِيدَ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا ٱلْعَسِيرَ ٱلشَّدِيدَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ ٱلَّذِينَ هُمْ بِٱلْبِدَارِ إِلَيْكَ يُسَارِعُونَ وَبَابَكَ عَلَىٰ ٱلدَّوَامِ يَطْرُقُونَ وَإِيَّاكَ فِي ٱللَّيلِ وَٱلنَّهَارِ يَعبُدُونَ وَهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ ٱلَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ ٱلْمَشَارِبَ وَبَلَّغْتَهُمُ ٱلرَّغَائِبَ وَأَنْجَحْتَ لَهُمُ ٱلْمَطَالِبَ وَقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ ٱلْمَآرِبَ وَمَلَأْتَ لَهُمْ ضَمَائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ وَرَوَّيتَهُمْ مِنْ صَافِي شِرْبِكَ فَبِكَ إِلَىٰ لَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ وَصَلُوٱ وَمِنْكَ أَقْصَىٰ مَقَاصِدِهِمْ حَصَّلُوٱ فَيَا مَنْ هُوَ عَلَىٰ ٱلْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ وَبِٱلْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عَائِدٌ مُفْضِلٌ وَبِٱلْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَءُوفٌ وَبِجَذْبِهِمْ إِلَىٰ بَابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً وَأَعْلاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلاً وَأَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسْماً وَأَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً فَقَدِ ٱنْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِي وَٱنْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي فَأَنْتَ لاَ غَيْرُكَ مُرَادِي وَلَكَ لاَ لِسِوَاكَ سَهَرِي وَسُهَادِي وَلِقَاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِي وَوَصْلُكَ مُنَىٰ نَفْسِي وَإِلَيْكَ شَوْقِي وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي وَإِلَىٰ هَوَاكَ صَبَابَتِي وَرِضَاكَ بُغْيَتِي وَرُؤْيَتُكَ حَاجَتِي وَجِوَارُكَ طَلَبِى وَقُرْبُكَ غايَةُ سُؤْلِي وَفِي مُناجَاتِكَ رَوْحِي وَرَاحَتِي وَعِنْدَكَ دَوَاءُ عِلَّتِي وَشِفَاءُ غُلَّتِي وَبَرْدُ لَوْعَتِي وَكَشْفُ كُرْبَتِي فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْشَتِي وَمُقِيلَ عَثْرَتِي وَغَافِرَ زَلَّتِي وَقَابِلَ تَوْبَتِي وَمُجِيبَ دَعْوَتِي وَوَلِيَّ عِصْمَتِي وَمُغْنِيَ فَاقَتِي وَلاَ تَقْطَعْنِي عَنْكَ وَلاَ تُبْعِدْنِي مِنْكَ يَا نَعِيمِي وَجَنَّتِي وَيَا دُنْيَايَ وَآخِرَتِي يَا أَرْحَمَ ٱلرَّاحِمِينَ