مناجاة الراغبين
1 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِلٰهِي إِنْ كَانَ قَلَّ زَادِي فِي ٱلْمَسِيرِ إِلَيْكَ فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِٱلتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَ جُرْمِي قَدْ أَخَافَنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ فَإِنَّ رَجَائِي قَدْ أَشْعَرَنِي بِٱلأَمْنِ مِنْ نَقِمَتِكَ وَإِنْ كَانَ ذَنْبِي قَدْ عَرَّضَنِي لِعِقَابِكَ فَقَدْ آذَنَنِي حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوَابِكَ وَإِنْ أَنامَتْنِي ٱلْغَفْلَةُ عَنِ ٱلاِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي ٱلْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلاَئِكَ وَإِنْ أَوْحَشَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَرْطُ ٱلْعِصْيَانِ وَٱلطُّغْيَانِ فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَىٰ ٱلْغُفْرَانِ وَٱلرِّضْوَانِ أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوارِ قُدْسِكَ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ بِعَوَاطِفِ رَحْمَتِكَ وَلَطَائِفِ بِرِّكَ أَنْ تُحَقِّقَ ظَنِّي بِمَا أُؤَمِّلُهُ مِنْ جَزِيلِ إِكْرَامِكَ وَجَمِيلِ إِنْعَامِكَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ مِنْكَ وَٱلزُّلْفَىٰ لَدَيْكَ وَٱلتَّمَتُّعِ بِٱلنَّظَرِ إِلَيْكَ وَهَا أَنا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحَاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَلُطْفِكَ فَارُّ مِنْ سَخَطِكَ إِلَىٰ رِضَاكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ رَاجٍ أَحْسَنَ مَا لَدَيْكَ مُعَوِّلٌ عَلَىٰ مَواهِبِكَ مُفْتَقِرٌ إِلَىٰ رِعَايَتِكَ إِلٰهِي مَا بَدَأْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ وَمَا وَهَبْتَ لِي مِنْ كَرَمِكَ فَلاَ تَسْلُبْهُ وَمَا سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلاَ تَهْتِكْهُ وَمَا عَلِمْتَهُ مِنْ قَبِيحِ فِعْلِي فَٱغْفِرْهُ إِلٰهِي ٱسْتَشْفَعْتُ بِكَ إِلَيْكَ وَٱسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ أَتَيْتُكَ طَامِعاً فِي إِحْسَانِكَ راغِباً فِي ٱمْتِنانِكَ مُسْتَسْقِياً وَابِلَ طَوْلِكَ مُسْتَمْطِراً غَمَامَ فَضْلِكَ طَالِباً مَرْضَاتَكَ قَاصِداً جَنَابَكَ وَارِداً شَرِيعَةَ رِفْدِكَ مُلْتَمِساً سَنِيَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ، وافِداً إلىٰ حَضْرَةِ جَمالِكَ، مُرِيداً وَجْهَكَ، طارِقاً بابَكَ، مُسْتَكِيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ، فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ مِنَ الْعَذابِ وَالنّـِقْمَةِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ