الصحيفة السجادية - 1
238 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
الاوَّلِ بِلا أَوَّل كَانَ قَبْلَهُ،
- 2
وَ الاخِر بِلاَ آخِر يَكُونُ بَعْدَهُ
- 3
الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ
- 4
وَ عَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوهامُ اَلْوَاصِفِينَ
- 5
ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ اَبتِدَاعَاً،
- 6
وَاخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخترَاعاً،
- 7
ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ،
- 8
وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ
- 9
لايَمْلِكُونَ تَأخِيراً عَمَا قَدَّمَهُمْ إليْهِ
- 10
وَلا يَسْتَطِيعُونَ تَقَدُّماً إلَى مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ،
- 11
وَ جَعَلَ لِكُلِّ رُوْح مِنْهُمْ
- 12
قُوتَاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ
- 13
لاَ يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ نَاقِصٌ،
- 14
وَلاَ يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ منْهُمْ زَائِدٌ
- 15
ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلاً مَوْقُوتاً،
- 16
وَ نَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً،
- 17
يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ،
- 18
وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ،
- 19
حَتَّى إذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ،
- 20
وَ اسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ،
- 21
قَبَضهُ إلَى ما نَدَبَهُ إلَيْهِ
- 22
مِنْ مَوْفُورِ ثَوَابِهِ أَوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ،
- 23
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساءُوا بِمَا عَمِلُوا
- 24
وَ يَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
- 25
عَدْلاً مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَآؤُهُ،
- 26
وَتَظَاهَرَتْ ألاؤُهُ،
- 27
لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ
- 28
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ
- 29
حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلاَهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ
- 30
وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِن نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَة
- 31
لَتَصرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ
- 32
وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ،
- 33
وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الانْسَانِيَّةِ
- 34
إلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ،
- 35
:فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ
- 36
( إنْ هُمْ إلا كَالانْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا )
- 37
وَالْحَمْدُ لله عَلَى مَا عَرَّفَنا من نفسه
- 38
وَأَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ
- 39
وَفَتَحَ لَنَا من أبوَابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيّته
- 40
وَدَلَّنَا عَلَيْهِ مِنَ الاِخْلاَصِ لَهُ فِي تَوْحِيدِهِ
- 41
وَجَنَّبَنا مِنَ الالْحَادِ وَالشَّكِّ فِي أَمْرِهِ،
- 42
حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فِيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ
- 43
وَنَسْبِقُ بِـهِ مَنْ سَبَقَ إلَى رِضَاهُ وَعَفْوِهِ
- 44
حَمْداً يُضِيءُ لَنَا بِهِ ظُلُمَاتِ الْبَرْزَخِ
- 45
وَيُسَهِّلُ عَلَيْنَا بِهِ سَبِيلَ الْمَبْعَثِ
- 46
وَيُشَرِّفُ بِهِ مَنَازِلَنَا عِنْدَ مَوَاقِفِ الاشْهَادِ
- 47
يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
- 48
(يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ)
- 49
حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنَّا إلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ
- 50
فِي كِتَاب مَرْقُوم يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ،
- 51
حَمْداً تَقَرُّ بِهِ عُيُونُنَا إذَا بَرِقَت الابْصَارُ
- 52
وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنَا إذَا اسْوَدَّتِ الابْشَارُ،
- 53
حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ نار الله
- 54
الى كَرِيمِ جِوَارِ اللهِ
- 55
حَمْداً نُزَاحِمُ بِهِ مَلاَئِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ
- 56
وَنُضَامُّ بِـهِ أَنْبِيآءَهُ الْمُـرْسَلِيْنَ
- 57
فِي دَارِ الْمُقَامَةِ الَّتِي لا تَزُولُ
- 58
وَمَحَلِّ كَرَامَتِهِ الَّتِي لاَ تَحُولُ
- 59
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي اخْتَارَ لَنَا مَحَاسِنَ الْخَلْقِ
- 60
وَأَجرى عَلَيْنَا طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ
- 61
وَجَعَلَ لَنَا الفَضِيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ
- 62
فَكُلُّ خَلِيقَتِهِ مُنْقَادَةٌ لَنَا بِقُدْرَتِهِ،
- 63
وَصَآئِرَةٌ إلَى طَاعَتِنَا بِعِزَّتِهِ
- 64
وَالْحَمْدُ لله الَّذِي أَغْلَقَ عَنَّا بَابَ الْحَّاجَةِ إلاّ إلَيْهِ
- 65
فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ أَمْ مَتَى نُؤَدِّي شُكْرَهُ؟ لا، مَتى؟
- 66
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَكَّبَ فِينَا آلاَتِ الْبَسْطِ
- 67
وَجَعَلَ لَنَا أدَوَاتِ الْقَبْضِ،
- 68
وَمَتَّعَنا بِاَرْواحِ الْحَياةِ
- 69
وَأثْبَتَ فِينَا جَوَارِحَ الْأعْمَال
- 70
وَغَذَّانَا بِطَيِّبَاتِ الرِّزْقِ ،
- 71
وَأغْنانَا بِفَضْلِهِ
- 72
وَأقْنانَا بِمَنِّهِ
- 73
ثُمّ أَمَرَنَا لِيَخْتَبِرَ طاعَتَنَا،
- 74
وَنَهَانَا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنَا
- 75
فَخَالَفْنَا عَنْ طَرِيْقِ أمْرِهِ
- 76
وَرَكِبْنا مُتُونَ زَجْرهِ
- 77
فَلَم يَبْتَدِرْنابِعُقُوبَتِه وَلَمْ يُعَاجِلْنَا بِنِقْمَتِهِ
- 78
بَلْ تَانَّانا بِرَحْمَتِهِ تَكَرُّماً، وَانْتَظَرَ مُراجَعَتَنَا بِرَأفَتِهِ حِلْماً.
- 79
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي دَلَّنَاعَلَى التَّوْبَةِ
- 80
الَّتِي لَمْ نُفِدْهَا إلاّ مِنْ فَضْلِهِ،
- 81
فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ إلاّ بِهَا
- 82
لَقَدْ حَسُنَ بَلاؤُهُ عِنْدَنَا،
- 83
وَ جَلَّ إحْسَانُهُ إلَيْنَا،
- 84
وَ جَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنَا
- 85
فَمَا هكذا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا
- 86
لَقَدْ وَضَعَ عَنَّا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ،
- 87
وَلَمْ يُكَلِّفْنَا إلاّ وُسْعاً،
- 88
وَ لَمْ يُجَشِّمْنَا إلاّ يُسْراً
- 89
وَلَمْ يَدَعْ لاَحَـد مِنَّا حُجَّةً وَلاَ عُذْراً
- 90
فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ
- 91
وَ السَّعِيدُ مِنَّا مَنْ رَغِبَ إلَيْهِ
- 92
وَ الْحَمْد للهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ
- 93
أدْنَى مَلائِكَتِهِ إلَيْهِ
- 94
وَ أَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ
- 95
وَأرْضَى حَامِدِيْهِ لَدَيْهِ
- 96
حَمْداً يَفْضُلُ سَآئِرَ الْحَمْدِ
- 97
كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ
- 98
ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَة لَهُ عَلَيْنَا
- 99
وَ عَلى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ
- 100
عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِ الْاشْيَآءِ
- 101
وَ مَكَانَ كُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعافَاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
- 102
حَمْداً لاَ مُنْتَهَى لِحَدِّهِ
- 103
وَ لا حِسَابَ لِعَدَدِهِ
- 104
وَ لاَ مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ
- 105
وَ لا انْقِطَاعَ لاَمَدِهِ
- 106
حَمْدَاً يَكُونُ وُصْلَةً إلَى طَاعَتِهِ وَعَفْوِهِ
- 107
وَ سَبَباً إلَى رِضْوَانِهِ
- 108
وَذَرِيعَةً إلَى مَغْفِرَتِهِ
- 109
وَ طَرِيقاً إلَى جَنَّتِهِ
- 110
وَخَفِيْراً مِنْ نَقِمَتِهِ
- 111
وَ أَمْناً مِنْ غَضَبِهِ
- 112
وَ ظَهِيْراً عَلَى طَاعَتِهِ
- 113
وَ حَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ
- 114
وَعَوْناً عَلَى تَأدِيَةِ حَقِّهِ وَ وَظائِفِهِ
- 115
حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَدَاءِ مِنْ أَوْلِيَآئِهِ
- 116
وَنَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَاءِ بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ
- 117
إنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ
- 118
أَلْحَمْدُ للهِ
- 119
الاوَّلِ بِلا أَوَّل كَانَ قَبْلَهُ،
- 120
وَ الاخِر بِلاَ آخِر يَكُونُ بَعْدَهُ
- 121
،الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ
- 122
وَ عَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوهامُ اَلْوَاصِفِينَ
- 123
ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ اَبتِدَاعَاً،
- 124
وَاخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخترَاعاً،
- 125
ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ،
- 126
وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ
- 127
لايَمْلِكُونَ تَأخِيراً عَمَا قَدَّمَهُمْ إليْهِ
- 128
وَلا يَسْتَطِيعُونَ تَقَدُّماً إلَى مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ،
- 129
وَ جَعَلَ لِكُلِّ رُوْح مِنْهُمْ
- 130
قُوتَاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ
- 131
لاَ يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ نَاقِصٌ،
- 132
وَلاَ يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ منْهُمْ زَائِدٌ
- 133
ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلاً مَوْقُوتاً،
- 134
وَ نَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً،
- 135
يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ،
- 136
وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ،
- 137
حَتَّى إذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ،
- 138
وَ اسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ،
- 139
قَبَضهُ إلَى ما نَدَبَهُ إلَيْهِ
- 140
مِنْ مَوْفُورِ ثَوَابِهِ أَوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ،
- 141
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساءُوا بِمَا عَمِلُوا
- 142
وَ يَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
- 143
عَدْلاً مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَآؤُهُ،
- 144
وَتَظَاهَرَتْ ألاؤُهُ،
- 145
لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ
- 146
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ
- 147
حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلاَهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ
- 148
وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ رمِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَة
- 149
لَتَصرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ
- 150
وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ،
- 151
وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الانْسَانِيَّةِ
- 152
إلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ،
- 153
:فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ
- 154
( إنْ هُمْ إلا كَالانْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا )
- 155
وَالْحَمْدُ لله عَلَى مَا عَرَّفَنا من نفسه
- 156
وَأَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ
- 157
وَفَتَحَ لَنَا من أبوَابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيّته
- 158
وَدَلَّنَا عَلَيْهِ مِنَ الاِخْلاَصِ لَهُ فِي تَوْحِيدِهِ
- 159
وَجَنَّبَنا مِنَ الالْحَادِ وَالشَّكِّ فِي أَمْرِهِ،
- 160
حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فِيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ
- 161
وَنَسْبِقُ بِـهِ مَنْ سَبَقَ إلَى رِضَاهُ وَعَفْوِهِ
- 162
حَمْداً يُضِيءُ لَنَا بِهِ ظُلُمَاتِ الْبَرْزَخِ
- 163
وَيُسَهِّلُ عَلَيْنَا بِهِ سَبِيلَ الْمَبْعَثِ
- 164
وَيُشَرِّفُ بِهِ مَنَازِلَنَا عِنْدَ مَوَاقِفِ الاشْهَادِ
- 165
يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
- 166
(يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ)
- 167
حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنَّا إلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ
- 168
فِي كِتَاب مَرْقُوم يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ،
- 169
حَمْداً تَقَرُّ بِهِ عُيُونُنَا إذَا بَرِقَت الابْصَارُ
- 170
وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنَا إذَا اسْوَدَّتِ الابْشَارُ،
- 171
حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ نار الله
- 172
الى كَرِيمِ جِوَارِ اللهِ
- 173
حَمْداً نُزَاحِمُ بِهِ مَلاَئِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ
- 174
وَنُضَامُّ بِـهِ أَنْبِيآءَهُ الْمُـرْسَلِيْنَ
- 175
فِي دَارِ الْمُقَامَةِ الَّتِي لا تَزُولُ
- 176
وَمَحَلِّ كَرَامَتِهِ الَّتِي لاَ تَحُولُ
- 177
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي اخْتَارَ لَنَا مَحَاسِنَ الْخَلْقِ
- 178
وَأَجرى عَلَيْنَا طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ
- 179
وَجَعَلَ لَنَا الفَضِيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ
- 180
فَكُلُّ خَلِيقَتِهِ مُنْقَادَةٌ لَنَا بِقُدْرَتِهِ،
- 181
وَصَآئِرَةٌ إلَى طَاعَتِنَا بِعِزَّتِهِ
- 182
وَالْحَمْدُ لله الَّذِي أَغْلَقَ عَنَّا بَابَ الْحَّاجَةِ إلاّ إلَيْهِ
- 183
فَكَيْفَ نُطِيقُ حَمْدَهُ أَمْ مَتَى نُؤَدِّي شُكْرَهُ؟ لا، مَتى؟
- 184
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَكَّبَ فِينَا آلاَتِ الْبَسْطِ
- 185
وَجَعَلَ لَنَا أدَوَاتِ الْقَبْضِ،
- 186
وَمَتَّعَنا بِاَرْواحِ الْحَياةِ
- 187
وَأثْبَتَ فِينَا جَوَارِحَالاعْمَال
- 188
وَغَذَّانَا بِطَيِّبَاتِ الرِّزْقِ ،
- 189
وَأغْنانَا بِفَضْلِهِ
- 190
وَأقْنانَا بِمَنِّهِ
- 191
ثُمّ أَمَرَنَا لِيَخْتَبِرَطاعَتَنَا،
- 192
وَنَهَانَا لِيَبْتَلِيَ شُكْرَنَا فَخَالَفْنَا عَنْ طَرِيْقِ أمْرِهِ
- 193
وَرَكِبْنا مُتُونَ زَجْرهِ ِ
- 194
فَلَم يَبْتَدِرْنابِعُقُوبَتِه وَلَمْ يُعَاجِلْنَا بِنِقْمَتِهِ
- 195
بَلْ تَانَّانا بِرَحْمَتِهِ تَكَرُّماً، وَانْتَظَرَ مُراجَعَتَنَا بِرَأفَتِهِ حِلْماً.
- 196
وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي دَلَّنَاعَلَى التَّوْبَةِ
- 197
الَّتِي لَمْ نُفِدْهَا إلاّ مِنْ فَضْلِهِ،
- 198
فَلَوْ لَمْ نَعْتَدِدْ مِنْ فَضْلِهِ
- 199
إلاّ بِهَالَقَدْ حَسُنَ بَلاؤُهُ عِنْدَنَا،
- 200
وَ جَلَّ إحْسَانُهُ إلَيْنَا،
- 201
وَ جَسُمَ فَضْلُهُ عَلَيْنَا
- 202
فَمَا هكذا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي التَّوْبَةِ
- 203
لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا
- 204
لَقَدْ وَضَعَ عَنَّا
- 205
مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ،
- 206
وَلَمْ يُكَلِّفْنَا إلاّ وُسْعاً،
- 207
وَ لَمْ يُجَشِّمْنَا إلاّ يُسْراً
- 208
وَلَمْ يَدَعْ لاَحَـد مِنَّا حُجَّةً وَلاَ عُذْراً
- 209
فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ
- 210
وَ السَّعِيدُ مِنَّا مَنْرَغِبَ إلَيْهِ
- 211
وَ الْحَمْد للهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ
- 212
أدْنَى مَلائِكَتِهِ إلَيْهِ
- 213
وَ أَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ
- 214
وَأرْضَىحَامِدِيْهِ لَدَيْهِ
- 215
حَمْداً يَفْضُلُ سَآئِرَ الْحَمْدِ
- 216
كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ
- 217
ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ
- 218
مَكَانَ كُلِّ نِعْمَة لَهُ عَلَيْنَا
- 219
وَ عَلى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ
- 220
عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِالاشْيَآءِ
- 221
وَ مَكَانَ كُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا عَدَدُهَا
- 222
أَضْعافَاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
- 223
حَمْداً لاَ مُنْتَهَى لِحَدِّهِ
- 224
وَ لا حِسَابَ لِعَدَدِهِ
- 225
وَ لاَ مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ
- 226
وَ لا انْقِطَاعَ لاَمَدِهِ
- 227
حَمْدَاً يَكُونُ وُصْلَةً إلَى طَاعَتِهِ وَعَفْوِهِ
- 228
وَ سَبَباً إلَى رِضْوَانِهِ
- 229
وَذَرِيعَةً إلَى مَغْفِرَتِهِ
- 230
وَ طَرِيقاً إلَى جَنَّتِهِ
- 231
وَخَفِيْراً مِنْ نَقِمَتِهِ
- 232
وَ أَمْناً مِنْ غَضَبِهِ
- 233
وَ ظَهِيْراً عَلَى طَاعَتِهِ
- 234
وَ حَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ
- 235
وَعَوْناً عَلَى تَأدِيَةِ حَقِّهِ وَ وَظائِفِهِ
- 236
حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِي السُّعَدَاءِ مِنْ أَوْلِيَآئِهِ
- 237
وَنَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَآءِ بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ
- 238
إنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ