الصحيفة السجادية - 31
261 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
وَيَا مَنْ لاَ يُجَاوِزُهُ رَجَاءُ الرَّاجِينَ ،
- 2
وَيَا مَنْ لاَ يَضِيعُ لَدَيْهِ أَجْرُ الْمُحْسِنِينَ،
- 3
وَيَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى خَوْفِ الْعَابِدِيْنَ،
- 4
وَيَا مَنْ هُوَ غَايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ.
- 5
هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ ،
- 6
وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا ،
- 7
وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ،
- 8
فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً،
- 9
وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً،
- 10
كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ،
- 11
أَوْ كَالْمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسَانِكَ إلَيْهِ،
- 12
حَتَّى إذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدَى،
- 13
وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحَائِبُ الْعَمَى أَحْصَى مَا ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ،
- 14
وَفَكَّرَ فِيمَا خَالَفَ بِهِ رَبَّهُ،
- 15
فَرَأى كَبِيْرَ عِصْيَانِهِ كَبِيْراً، وَجَلِيل مُخَالَفَتِهِ جَلِيْلاً،
- 16
فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلاً لَكَ، مُسْتَحْيِيَاً مِنْكَ،
- 17
وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ،
- 18
فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِيناً، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاَصَاً،
- 19
قَدْ خَلاَ طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوع فِيهِ غَيْرِكَ،
- 20
وَأَفْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُور مِنْهُ سِوَاكَ،
- 21
فَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْـكَ مُتَضَرِّعـاً،
- 22
وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلَى الأرْضِ مُتَخَشِّعَاً،
- 23
وَطَأطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً،
- 24
وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خَضُوعاً،
- 25
وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا أَنْتَ أَحْصَى لَهَا خُشُوعاً
- 26
وَاسْتَغَاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ مَاوَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ
- 27
وَقَبِيحِ مَا فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ
- 28
مِنْ ذُنُوبٍ أَدْبَرَتْ لَذَّاتُهَا فَذَهَبَتْ،
- 29
وَأَقَامَتْ تَبِعَاتُهَا فَلَزِمَتْ،
- 30
لا يُنْكِرُ يَا إلهِي عَدْلَكَ إِنْ عَاقَبْتَهُ،
- 31
وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ;
- 32
لِأَنَّكَ الرَّبُّ الْكَرِيمُ
- 33
الَّذِي لا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذَّنْبِ الْعَظِيم.
- 34
أَللَّهُمَّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ مُطِيعاً
- 35
لِأَمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ،
- 36
مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيمَا وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الإجَابَةِ إِذْ تَقُولُ
- 37
(اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
- 38
أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 39
وَالْقَنِي بِمَغْفِـرَتِكَ كَمَا لَقِيتُكَ بِإقْرَارِي
- 40
وَارْفَعْنِي عَنْ مَصَارِعِ الذُّنُوبِ كَمَا وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي
- 41
وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَمَا تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الانْتِقَامِ مِنِّي.
- 42
أَللَّهُمَّ وَثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِيْ،
- 43
وَأَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيـرَتِي،
- 44
وَوَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ
- 45
لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الخَطَايَا عَنِّي،
- 46
وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ
- 47
مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّـلامُ إذَا تَوَفَّيْتَنِي.
- 48
أَللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْـكَ فِي مَقَامِي هَذَا
- 49
مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا
- 50
وَبَوَاطِنِ سَيِّئآتِي وَظَوَاهِرِهَا،
- 51
وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوَادِثِهَا،
- 52
تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ
- 53
وَلاَ يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ،
- 54
وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ
- 55
إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ،
- 56
وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ،
- 57
فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ وَأعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَمَا ضَمِنْتَ،
- 58
وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَـرَطْتَ،
- 59
وَلَـكَ يَـا رَبِّ شَـرْطِي أَلاّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ،
- 60
وَضَمَانِي أَلاّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ،
- 61
وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ.
- 62
أَللَّهُمَّ إنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ،
- 63
وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إلَى مَا أَحْبَبْتَ.
- 64
أَللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ،
- 65
وَتَبِعَاتٌ قَدْ نَسيتُهُنَّ،
- 66
وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَـامُ،
- 67
وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى
- 68
فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا وَاحْطُطْ عَنّي وِزْرَهَا،
- 69
وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا، وَاعْصِمْنِي مِنْ أَنْ اُقَارِفَ مِثْلَهَا.
- 70
أَللَّهُمَّ وَإنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إلاَّ بِعِصْمَتِكَ،
- 71
وَلا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إلاَّ عَنْ قُوَّتِكَ،
- 72
فَقَوِّنِي بِقُوَّة كَافِيَة، وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَة مَانِعَة.
- 73
أَللَّهُمَّ أَيُّما عَبْد تَابَ إلَيْكَ
- 74
وَهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ
- 75
وَعَائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ
- 76
فَإنِّي أَعُوذُ بِكَ أنْ أَكُوْنَ كَذلِكَ،
- 77
فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ تَوْبَةً لا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إلَى تَوْبَة،
- 78
تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ، وَالسَّلاَمَةِ فِيمَـا بَقِيَ.
- 79
أَللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَـذِرُ إلَيْـكَ مِنْ جَهْلِي،
- 80
وَأَسْتَـوْهِبُـكَ سُوْءَ فِعْلِي،
- 81
فَـاضْمُمْنِي إلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً،
- 82
وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلاً.
- 83
أَللَّهُمَّ وَإنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ
- 84
مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إرَادَتَكَ
- 85
أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِـكَ
- 86
مِنْ خَـطَرَاتِ قَلْبِي
- 87
وَلَحَـظَاتِ عَيْنِي
- 88
وَحِكَايَاتِ لِسَانِي،
- 89
تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَة عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ،
- 90
وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيْمِ سَطَوَاتِكَ.
- 91
أَللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ،
- 92
وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ،
- 93
وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ،
- 94
فَقَدْ أَقَامَتْنِي يَا رَبِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ،
- 95
فَإِنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ،
- 96
وَإِنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ.
- 97
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 98
وَشَفِّعْ فِي خَطَايَـايَ كَرَمَكَ،
- 99
وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ،
- 100
وَلاَ تَجْزِنِي جَزَآئِي مِنْ عُقُوبَتِكَ
- 101
وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ،
- 102
وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيزٍ تَضَرَّعَ إلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ،
- 103
أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ.
- 104
أَللَّهُمَّ لاَ خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِيْ عِزُّكَ،
- 105
وَلا شَفِيعَ لِيْ إلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ،
- 106
وَقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطَايَايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ،
- 107
فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْلٍ مِنِّي بِسُوْءِ أَثَرِي،
- 108
وَلاَ نِسيَانٍ لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي،
- 109
وَلكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاؤُكَ وَمَنْ فِيْهَـا،
- 110
وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ،
- 111
وَلَجَـأتُ إلَيْكَ فِيـهِ مِنَ التَّوْبَـةِ،
- 112
فَلَعَـلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي،
- 113
أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حَالِي
- 114
فَيَنَالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَةٍ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي،
- 115
أَوْ شَفَاعَـةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي
- 116
تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزَتِي بِرِضَاكَ.
- 117
أَللَّهُمَّ إِنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إِلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ اْلنَّادِمِينَ،
- 118
وَإِنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إِنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبينَ،
- 119
وَإِنْ يَكُنِ الاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإِنَي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ.
- 120
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ
- 121
وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَـاءِ وَوَعَدْتَ الإجَابَةَ،
- 122
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي
- 123
وَلاَ تَرْجِعْني مَرجَعَ الخَيبَةِ منْ رَحْمَتِك
- 124
إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ،
- 125
وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ.
- 126
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ
- 127
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ،
- 128
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 129
صَلاَةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْفَاقَةِ إلَيْكَ،
- 130
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ .
- 131
أَللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْوَاصِفِينَ ،
- 132
وَيَا مَنْ لاَ يُجَاوِزُهُ رَجَاءُ الرَّاجِينَ ،
- 133
وَيَا مَنْ لاَ يَضِيعُ لَدَيْهِ أَجْرُ الْمُحْسِنِينَ،
- 134
وَيَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى خَوْفِ الْعَابِدِيْنَ،
- 135
وَيَا مَنْ هُوَ غَايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ.
- 136
هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ ،
- 137
وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا ،
- 138
وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ،
- 139
فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً،
- 140
وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً،
- 141
كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ،
- 142
أَوْ كَالْمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسَانِكَ إلَيْهِ،
- 143
حَتَّى إذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدَى،
- 144
وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحَائِبُ الْعَمَى أَحْصَى مَا ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ،
- 145
وَفَكَّرَ فِيمَا خَالَفَ بِهِ رَبَّهُ،
- 146
فَرَأى كَبِيْرَ عِصْيَانِهِ كَبِيْراً، وَجَلِيل مُخالفَتِهِ جَلِيْلاً،
- 147
فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلاً لَكَ، مُسْتَحْيِيَاً مِنْكَ،
- 148
وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ،
- 149
فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِيناً، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاَصَاً،
- 150
قَدْ خَلاَ طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوع فِيهِ غَيْرِكَ،
- 151
وَأَفْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُور مِنْهُ سِوَاكَ،
- 152
فَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْـكَ مُتَضَرِّعـاً،
- 153
وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلَى الأرْضِ مُتَخَشِّعَاً،
- 154
وَطَأطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً،
- 155
وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خَضُوعاً،
- 156
وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا أَنْتَ أَحْصَى لَهَا خُشُوعاً
- 157
وَاسْتَغَاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ مَاوَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ
- 158
وَقَبِيحِ مَا فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ
- 159
مِنْ ذُنُوب أدْبَرَتْ لَذَّاتُهَا فَذَهَبَتْ،
- 160
وَأَقَامَتْ تَبِعَاتُهَا فَلَزِمَتْ،
- 161
لا يُنْكِرُ يَا إلهِي عَدْلَكَ إنْ عَاقَبْتَهُ،
- 162
وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ;
- 163
لأِنَّكَ الرَّبُّ الْكَرِيمُ
- 164
الَّذِي لا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذَّنْبِ الْعَظِيم.
- 165
أَللَّهُمَّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جئْتُكَ مُطِيعاً
- 166
لاِمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ،
- 167
مَتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيمَا وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الإجَابَةِ إذْ تَقُولُ
- 168
(اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
- 169
أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 170
وَالْقَنِي بِمَغْفِـرَتِكَ كَمَا لَقِيتُكَ بِإقْرَارِي
- 171
وَارْفَعْنِي عَنْ مَصَارعِ الذُّنُوبِ كَمَا وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي
- 172
وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَمَا تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الانْتِقَامِ مِنِّي.
- 173
أللَّهُمَّ وَثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِيْ،
- 174
وَأَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيـرَتِي،
- 175
وَوَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ
- 176
لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الخَطَايَا عَنِّي،
- 177
وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ
- 178
مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّـلامُ إذَا تَوَفَّيْتَنِي.
- 179
أللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْـكَ فِي مَقَامِي هَذَا
- 180
مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا
- 181
وَبَوَاطِنِ سَيِّئآتِي وَظَوَاهِرِهَا،
- 182
وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوَادِثِهَا،
- 183
تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ
- 184
وَلاَ يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ،
- 185
وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ
- 186
إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ،
- 187
وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ،
- 188
فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ وَأعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَمَا ضَمِنْتَ،
- 189
وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَـرَطْتَ،
- 190
وَلَـكَ يَـا رَبِّ شَـرْطِي أَلاّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ،
- 191
وَضَمَانِي أَلاّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ،
- 192
وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ.
- 193
أللَّهُمَّ إنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ،
- 194
وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إلَى مَا أَحْبَبْتَ.
- 195
أللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ،
- 196
وَتَبِعَاتٌ قَدْ نَسيتُهُنَّ،
- 197
وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَـامُ،
- 198
وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى
- 199
فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا وَاحْطُطْ عَنّي وِزْرَهَا،
- 200
وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا، وَاعْصِمْنِي مِنْ أَنْ اُقَارِفَ مِثْلَهَا.
- 201
أللَّهُمَّ وَإنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إلاَّ بِعِصْمَتِكَ،
- 202
وَلا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إلاَّ عَنْ قُوَّتِكَ،
- 203
فَقَوِّنِي بِقُوَّة كَافِيَة، وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَة مَانِعَة.
- 204
أللَّهُمَّ أَيُّما عَبْد تَابَ إلَيْكَ
- 205
وَهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ
- 206
وَعَائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ
- 207
فَإنِّي أَعُوذُ بِكَ أنْ أَكُوْنَ كَذلِكَ،
- 208
فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ تَوْبَةً لا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إلَى تَوْبَة،
- 209
تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ، وَالسَّلاَمَةِ فِيمَـا بَقِيَ.
- 210
أللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَـذِرُ إلَيْـكَ مِنْ جَهْلِي،
- 211
وَأَسْتَـوْهِبُـكَ سُوْءَ فِعْلِي،
- 212
فَـاضْمُمْنِي إلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً،
- 213
وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلاً.
- 214
أللَّهُمَّ وَإنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ
- 215
مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إرَادَتَكَ
- 216
أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِـكَ
- 217
مِنْ خَـطَرَاتِ قَلْبِي
- 218
وَلَحَـظَاتِ عَيْنِي
- 219
وَحِكَايَاتِ لِسَانِي،
- 220
تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَة عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ،
- 221
وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيْمِ سَطَوَاتِكَ.
- 222
أَللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ،
- 223
وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ،
- 224
وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ،
- 225
فَقَدْ أَقَامَتْنِي يَا رَبِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ،
- 226
فَإنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ،
- 227
وَإنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ.
- 228
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 229
وَشَفِّعْ فِي خَطَايَـايَ كَرَمَكَ،
- 230
وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ،
- 231
وَلاَ تَجْزِنِي جَزَآئِي مِنْ عُقُوبَتِكَ
- 232
وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ،
- 233
وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيز تَضَرَّع إلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ،
- 234
أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ.
- 235
أللَّهُمَّ لاَ خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِيْ عِزُّكَ،
- 236
وَلا شَفِيعَ لِيْ إلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ،
- 237
وَقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطَايَايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ،
- 238
فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْل مِنِّي بِسُوْءِ أَثَرِي،
- 239
وَلاَ نِسيَان لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي،
- 240
وَلكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاؤُكَ وَمَنْ فِيْهَـا،
- 241
وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ،
- 242
وَلَجَـأتُ إلَيْكَ فِيـهِ مِنَ التَّوْبَـةِ،
- 243
فَلَعَـلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي،
- 244
أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حَالِي
- 245
فَيَنَالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَةٍ أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي،
- 246
أَوْ شَفَاعَـةٍ أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي
- 247
تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزَتِي بِرضَاكَ.
- 248
أللَّهُمَّ إنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ اْلنَّادِمِينَ،
- 249
وَإنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبينَ،
- 250
وَإنْ يَكُنِ الاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإنَي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ.
- 251
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ
- 252
وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَـاءِ وَوَعَدْتَ الإجَابَةَ،
- 253
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي
- 254
وَلاَ تَرْجِعْني مَرجَعَ الخَيبَةِ منْ رَحْمَتِك
- 255
إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ،
- 256
وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ.
- 257
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ
- 258
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ،
- 259
وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ
- 260
صَلاَةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْفَاقَةِ إلَيْكَ،
- 261
إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ .