TheShia

الصحيفة السجادية - 32

267 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya

  1. 1

    الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُود وَلاَ أَعْوَان،

  2. 2

    وَالْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ،

  3. 3

    وَخَوَالِي الأَعْوَامِ، وَمَوَاضِي الأَزْمَانِ وَالأيَّامِ،

  4. 4

    عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَلاَ مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ،

  5. 5

    وَاسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الأشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ

  6. 6

    وَلاَ يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأثَرْتَ بِـهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّـاعِتِينَ.

  7. 7

    ضَلَّتْ فِيْـكَ الصِّفَاتُ وَتَفَسْخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ

  8. 8

    وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ،

  9. 9

    كَذلِكَ أَنْتَ اللهُ الأَوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ،

  10. 10

    وَعَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ،

  11. 11

    وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيْفُ عَمَلاً الجَسِيْمُ أَمَلاً،

  12. 12

    خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلاَت إلاّ مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ،

  13. 13

    وَتَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الآمَالِ

  14. 14

    إلاّ مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ،

  15. 15

    قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ

  16. 16

    وَكَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ،

  17. 17

    وَلَنْ يَضِيْقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَإنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي.

  18. 18

    أَللَّهًمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الأَعْمَالِ عِلْمُكَ

  19. 19

    وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُور دُونَ خُبْرِكَ

  20. 20

    وَلاَ تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الأُمُورِ

  21. 21

    وَلاَ تَعْزُبُ عَنْكَ غَيِّبَاتُ السَّرَائِرِ،

  22. 22

    وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغِوَايتِي فَأَنْظَرْتَهُ،

  23. 23

    وَاسْتَمْهَلَكَ إلَى يَوْمِ الدِّيْنِ لاِضْلاَلِي فَأَمْهَلْتَهُ،

  24. 24

    فَأوْقَعَنِيْ وَقَدْ هَرَبْتُ إلَيْكَ

  25. 25

    مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ

  26. 26

    وَكَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَـةٍ

  27. 27

    حَتَّى إذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَـكَ

  28. 28

    وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْيِي سَخْطَتَكَ

  29. 29

    فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ،

  30. 30

    وَتَلَقَّانِي بكَلِمَةِ كُفْرهِ،

  31. 31

    وَتَوَلَّى الْبَراءَةَ مِنِّي وَأَدْبَرَ مُوَلِّيَاً عَنِّي،

  32. 32

    فَأَصْحَرنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً،

  33. 33

    وَأَخْرَجَني إلى فِنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً

  34. 34

    لاَ شَفِيعٌ يَشْفَعُ لِيْ إلَيْـكَ،

  35. 35

    وَلاَ خَفِيـرٌ يُؤْمِنُنِي عَلَيْـكَ

  36. 36

    وَلاَ حِصْنٌ يَحْجُبُنِي عَنْكَ

  37. 37

    وَلاَ مَلاَذٌ أَلْجَأُ إلَيْهِ مِنْكَ.

  38. 38

    فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ، وَمَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ،

  39. 39

    فَلاَ يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ، وَلا يَقْصُـرَنَّ دونِي عَفْوُكَ،

  40. 40

    وَلا أكُنْ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ،

  41. 41

    وَلاَ أَقْنَطَ وفُودِكَ الآمِلِينَ

  42. 42

    وَاغْفِرْ لِي إنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ.

  43. 43

    أَللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ،

  44. 44

    وَسَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ،

  45. 45

    وَلا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَـاراً،

  46. 46

    وَلاَ أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلاً،

  47. 47

    وَلاَ تُثْنِي عَلَيَّ بِإحْيَائِهَا سُنَّةٌ

  48. 48

    حَـاشَا فُرُوضِـكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَها هَلَكَ،

  49. 49

    وَلَسْتُ أَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَة

  50. 50

    مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ،

  51. 51

    وَتَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ

  52. 52

    إلَى حُرُمَات انْتَهَكْتُهَا، وَكَبَائِرِ ذُنُوب اجْتَرَحْتُهَا

  53. 53

    كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً.

  54. 54

    وَهَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَى لِنَفْسِهِ مِنْكَ،

  55. 55

    وَسَخِطَ عَلَيْهَا، وَرَضِيَ عَنْكَ

  56. 56

    فَتَلَقَّاكَ بِنَفْس خَاشِعَة، وَرَقَبَة خَاضِعَة، وَظَهْر مُثْقَل مِنَ الْخَطَايَا

  57. 57

    وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ،

  58. 58

    وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَـاهُ،

  59. 59

    وَأَحَقُّ مَنْ خَشِيَـهُ وَاتّقـاهُ،

  60. 60

    فَاعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ، وَآمِنِّي مَا حَذِرْتُ،

  61. 61

    وَعُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إنَّكَ أكْرَمُ الْمَسْؤُولِينَ.

  62. 62

    أَللَّهُمَّ وَإذْ سَتَـرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَتَغَمَّـدْتَنِي بِفَضْلِكَ

  63. 63

    فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضرَةِ الأكْفَاءِ

  64. 64

    فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ

  65. 65

    عِنْدَ مَوَاقِفِ الأشْهَادِ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ

  66. 66

    وَالرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ،

  67. 67

    مِنْ جَارٍ كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئاتِي

  68. 68

    وَمِنْ ذِي رَحِم كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي،

  69. 69

    لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ،

  70. 70

    وَوَثِقْتُ بِكَ رَبِّ فِي الْمَغفِرَةِ لِيْ،

  71. 71

    وَأَنْتَ أوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَأَعْطَى مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ

  72. 72

    وَأَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي.

  73. 73

    أَللهُمَّ وَأنتَ حَدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلب،

  74. 74

    مُتَضَائِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسَالِكِ

  75. 75

    إلَى رَحِم ضَيِّقَة سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ

  76. 76

    تُصَرِّفُنِي حَالاً عَنْ حَالٍ حَتَّى انْتَهَيْتَ بِيْ إلَى تَمَامِ الصُّورَةِ

  77. 77

    وَأَثْبَتَّ فِيَّ الْجَوَارحَ

  78. 78

    كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ

  79. 79

    نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظَاماً

  80. 80

    ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأتَنِي خَلْقَاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ،

  81. 81

    حَتَّى إذَا احْتَجْتُ إلَى رِزْقِكَ،

  82. 82

    وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَـاثِ فَضْلِكَ

  83. 83

    جَعَلْتَ لِي قُـوتـاً مِنْ فَضْلِ طَعَام وَشَرَاب

  84. 84

    أَجْرَيْتَهُ لِامَتِكَ الَّتِيْ أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَأَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا،

  85. 85

    وَلَوْ تَكِلُنِي يَا رَبِّ فِي تِلْكَ الْحَـالاتِ إلَى حَوْلِي،

  86. 86

    أَوْ تَضْطَرُّنِي إلَى قُوّتي

  87. 87

    لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلاً، وَلَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً،

  88. 88

    فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ الْبَرِّ اللَّطِيفِ ،

  89. 89

    تَفْعَلُ ذَلِكَ بِي تَطَوُّلاً عَلَيَّ إلَى غَايَتِي هَذِهِ،

  90. 90

    لاَ أَعْدَمُ بِرَّكَ وَلاَ يُبْطِئُ بِي حُسْنُ صَنِيعِكَ،

  91. 91

    وَلاَ تَتَأكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي،

  92. 92

    فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِيْ عِنْدَكَ،

  93. 93

    قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَضَعْفِ الْيَقِينِ،

  94. 94

    فَأَنَا أَشْكُو سُوْءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَطَـاعَةَ نَفْسِي لَـهُ،

  95. 95

    وَأَسْتَعْصِمُـكَ مِنْ مَلَكَتِهِ، وَأَتَضَـرَّعُ إلَيْكَ فِي صَرفِ كَيْدِهِ عَنّي

  96. 96

    وَ أسأَلُكَ فِي أَنْ تُسَهِّلَ إلَى رِزْقِي سَبِيلاً،

  97. 97

    فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ،

  98. 98

    وَإلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الإحْسَانِ وَالإِنْعَامِ ،

  99. 99

    فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

  100. 100

    وَسَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَأَنْ تُقَنِّعَنِي بِتَقْدِيرِكَ لِيْ ،

  101. 101

    وَأَنْ تُرْضِيَنِي بِحِصَّتِيْ فِيمَا قَسَمْتَ لِيْ،

  102. 102

    وَأَنْ تَجْعَـلَ مَـا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِيْ وَعُمُرِيْ

  103. 103

    فِي سَبِيْلِ طَاعَتِكَ إنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.

  104. 104

    أَللَهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ،

  105. 105

    وَتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ،

  106. 106

    وَمِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ وَهَيِّنُهَا أَلِيمٌ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ،

  107. 107

    وَمِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ،

  108. 108

    وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض،

  109. 109

    وَمِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً،

  110. 110

    وَتَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ،

  111. 111

    وَمِنْ نَارٍ لاَ تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إلَيْهَا،

  112. 112

    وَلاَ تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا،

  113. 113

    وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَاسْتَسْلَمَ إلَيْهَا،

  114. 114

    تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيْمِ النَّكَالِ وَشَدِيدِ الْوَبَالِ،

  115. 115

    وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا،

  116. 116

    وَحَيّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا،

  117. 117

    وَشَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَأَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا، وَيَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ،

  118. 118

    وَأَسْتَهْدِيْكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا وَأَخَّرَ عَنْهَا.

  119. 119

    أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ

  120. 120

    وَأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ،

  121. 121

    وَأَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إقَالَتِكَ ،

  122. 122

    وَلاَ تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجيرِينَ

  123. 123

    أَللَّهُمَّ إنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ ، وَتُعْطِي الْحَسَنَةَ ،

  124. 124

    وَتَفْعَلُ مَا تُرِيـدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ.

  125. 125

    أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، إذَا ذُكِرَ الأبْرَارُ،

  126. 126

    وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ

  127. 127

    صَلاَةً لاَ يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا،

  128. 128

    وَلاَ يُحْصَى عَدَدُهَا صَلاَةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ،

  129. 129

    وَتَمْلاُ الأرْضَ وَالسَّماءَ.

  130. 130

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى،

  131. 131

    وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ

  132. 132

    بَعْدَ الرِّضَا صَلاَةً لا حَدَّ لَها

  133. 133

    وَلاَ مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.

  134. 134

    أَللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتأبِّدِ بِالْخُلُودِ وَالْسُلْطَانِ

  135. 135

    الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُود وَلاَ أَعْوَان،

  136. 136

    وَالْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ،

  137. 137

    وَخَوَالِي الأَعْوَامِ، وَمَوَاضِي الأَزْمَانِ وَالأيَّامِ،

  138. 138

    عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَلاَ مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ،

  139. 139

    وَاسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الأشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ

  140. 140

    وَلاَ يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأثَرْتَ بِـهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّـاعِتِينَ.

  141. 141

    ضَلَّتْ فِيْـكَ الصِّفَاتُ وَتَفَسْخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ

  142. 142

    وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ،

  143. 143

    كَذلِكَ أَنْتَ اللهُ الأَوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ،

  144. 144

    وَعَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ،

  145. 145

    وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيْفُ عَمَلاً الجَسِيْمُ أَمَلاً،

  146. 146

    خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلاَت إلاّ مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ،

  147. 147

    وَتَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الآمَالِ

  148. 148

    إلاّ مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ،

  149. 149

    قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ

  150. 150

    وَكَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ،

  151. 151

    وَلَنْ يَضِيْقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَإنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي.

  152. 152

    أللَّهًمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الأَعْمَالِ عِلْمُكَ

  153. 153

    وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُور دُونَ خُبْرِكَ

  154. 154

    وَلاَ تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الأُمُورِ

  155. 155

    وَلاَ تَعْزُبُ عَنْكَ غَيِّبَاتُ السَّرَائِرِ،

  156. 156

    وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغِوَايتِي فَأَنْظَرْتَهُ،

  157. 157

    وَاسْتَمْهَلَكَ إلَى يَوْمِ الدِّيْنِ لاِضْلاَلِي فَأَمْهَلْتَهُ،

  158. 158

    فَأوْقَعَنِيْ وَقَدْ هَرَبْتُ إلَيْكَ

  159. 159

    مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ

  160. 160

    وَكَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَـةٍ

  161. 161

    حَتَّى إذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَـكَ

  162. 162

    وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْيِي سَخْطَتَكَ

  163. 163

    فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ،

  164. 164

    وَتَلَقَّانِي بكَلِمَةِ كُفْرهِ،

  165. 165

    وَتَوَلَّى الْبَراءَةَ مِنِّي وَأَدْبَرَ مُوَلِّيَاً عَنِّي،

  166. 166

    فَأَصْحَرنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً،

  167. 167

    وَأَخْرَجَني إلى فِنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً

  168. 168

    لاَ شَفِيعٌ يَشْفَعُ لِيْ إلَيْـكَ،

  169. 169

    وَلاَ خَفِيـرٌ يُؤْمِنُنِي عَلَيْـكَ

  170. 170

    وَلاَ حِصْنٌ يَحْجُبُنِي عَنْكَ

  171. 171

    وَلاَ مَلاَذٌ أَلْجَأُ إلَيْهِ مِنْكَ.

  172. 172

    فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ، وَمَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ،

  173. 173

    فَلاَ يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ، وَلا يَقْصُـرَنَّ دونِي عَفْوُكَ،

  174. 174

    وَلا أكُنْ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ،

  175. 175

    وَلاَ أَقْنَطَ وفُودِكَ الآمِلِينَ

  176. 176

    وَاغْفِرْ لِي إنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ.

  177. 177

    أللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ،

  178. 178

    وَسَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ،

  179. 179

    وَلا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَـاراً،

  180. 180

    وَلاَ أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلاً،

  181. 181

    وَلاَ تُثْنِي عَلَيَّ بِإحْيَائِهَا سُنَّةٌ

  182. 182

    حَـاشَا فُرُوضِـكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَها هَلَكَ،

  183. 183

    وَلَسْتُ أَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَة

  184. 184

    مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ،

  185. 185

    وَتَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ

  186. 186

    إلَى حُرُمَات انْتَهَكْتُهَا، وَكَبَائِرِ ذُنُوب اجْتَرَحْتُهَا

  187. 187

    كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً.

  188. 188

    وَهَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَى لِنَفْسِهِ مِنْكَ،

  189. 189

    وَسَخِطَ عَلَيْهَا، وَرَضِيَ عَنْكَ

  190. 190

    فَتَلَقَّاكَ بِنَفْس خَاشِعَة، وَرَقَبَة خَاضِعَة، وَظَهْر مُثْقَل مِنَ الْخَطَايَا

  191. 191

    وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ،

  192. 192

    وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَـاهُ،

  193. 193

    وَأَحَقُّ مَنْ خَشِيَـهُ وَاتّقـاهُ،

  194. 194

    فَاعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ، وَآمِنِّي مَا حَذِرْتُ،

  195. 195

    وَعُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إنَّكَ أكْرَمُ الْمَسْؤُولِينَ.

  196. 196

    أللَّهُمَّ وَإذْ سَتَـرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَتَغَمَّـدْتَنِي بِفَضْلِكَ

  197. 197

    فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضرَةِ الأكْفَاءِ

  198. 198

    فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ

  199. 199

    عِنْدَ مَوَاقِفِ الأشْهَادِ مِنَ المَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ

  200. 200

    وَالرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ،

  201. 201

    مِنْ جَار كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئاتِي

  202. 202

    وَمِنْ ذِي رَحِم كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي،

  203. 203

    لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ،

  204. 204

    وَوَثِقْتُ بِكَ رَبِّ فِي الْمَغفِرَةِ لِيْ،

  205. 205

    وَأَنْتَ أوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَأَعْطَى مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ

  206. 206

    وَأَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي.

  207. 207

    أللهُمَّ وَأنتَ حَدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلب،

  208. 208

    مُتَضَائِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسَالِكِ

  209. 209

    إلَى رَحِم ضَيِّقَة سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ

  210. 210

    تُصَرِّفُنِي حَالاًَ عَنْ حَال حَتَّى انْتَهَيْتَ بِيْ إلَى تَمَامِ الصُّورَةِ

  211. 211

    وَأَثْبَتَّ فِيَّ الْجَوَارحَ

  212. 212

    كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ

  213. 213

    نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظَاماً

  214. 214

    ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأتَنِي خَلْقَاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ،

  215. 215

    حَتَّى إذَا احْتَجْتُ إلَى رِزْقِكَ،

  216. 216

    وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَـاثِ فَضْلِكَ

  217. 217

    جَعَلْتَ لِي قُـوتـاً مِنْ فَضْلِ طَعَام وَشَرَاب

  218. 218

    أَجْرَيْتَهُ لاِمَتِكَ الَّتِيْ أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَأَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا،

  219. 219

    وَلَوْ تَكِلُنِي يَا رَبِّ فِي تِلْكَ الْحَـالاتِ إلَى حَوْلِي،

  220. 220

    أَوْ تَضْطَرُّنِي إلَى قُوّتي

  221. 221

    لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلاً، وَلَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً،

  222. 222

    فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ البَرِّ اللَّطِيفِ ،

  223. 223

    تَفْعَلُ ذَلِكَ بِي تَطَوُّلاً عَلَيَّ إلَى غَايَتِي هَذِهِ،

  224. 224

    لاَ أَعْدَمُ بِرَّكَ وَلاَ يُبْطِئُ بِي حُسْنُ صَنِيعِكَ،

  225. 225

    وَلاَ تَتَأكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي،

  226. 226

    فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِيْ عِنْدَكَ،

  227. 227

    قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَضَعْفِ الْيَقِينِ،

  228. 228

    فَأَنَا أَشْكُو سُوْءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَطَـاعَةَ نَفْسِي لَـهُ،

  229. 229

    وَأَسْتَعْصِمُـكَ مِنْ مَلَكَتِهِ، وَأَتَضَـرَّعُ إلَيْكَ في صَرفِ كَيدِهِ عَنّي

  230. 230

    و أسأَلُكَ فِي أَنْ تُسَهِّلَ إلَى رِزْقِي سَبِيلاً،

  231. 231

    فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ،

  232. 232

    وَإلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الإحْسَانِ وَالإِنْعَامِ ،

  233. 233

    فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ

  234. 234

    وَسَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَأَنْ تُقَنِّعَنِي بِتَقْدِيرِكَ لِيْ ،

  235. 235

    وَأَنْ تُرْضِيَنِي بِحِصَّتِيْ فِيمَا قَسَمْتَ لِيْ،

  236. 236

    وَأَنْ تَجْعَـلَ مَـا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِيْ وَعُمُرِيْ

  237. 237

    فِي سَبِيْلِ طَاعَتِكَ إنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.

  238. 238

    أللَهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ،

  239. 239

    وَتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ،

  240. 240

    وَمِنْ نَارٍ نورُهَا ظُلْمَة وَهَيِّنُهَا أَلِيمٌ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ،

  241. 241

    وَمِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ،

  242. 242

    وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض،

  243. 243

    وَمِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً،

  244. 244

    وَتَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ،

  245. 245

    وَمِنْ نَارٍ لاَ تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إلَيْهَا،

  246. 246

    وَلاَ تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا،

  247. 247

    وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَاسْتَسْلَمَ إلَيْهَا،

  248. 248

    تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيْمِ النَّكَالِ وَشَدِيدِ الْوَبَالِ،

  249. 249

    وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهُهَا،

  250. 250

    وَحَيّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا،

  251. 251

    وَشَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَأَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا، وَيَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ،

  252. 252

    وَأَسْتَهْدِيْكَ لِمَا باعَدَ مِنْهَا وَأَخَّرَ عَنْهَا.

  253. 253

    أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ

  254. 254

    وَأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْل رَحْمَتِكَ،

  255. 255

    وَأَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إقَالَتِكَ ،

  256. 256

    وَلاَ تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجيرِينَ

  257. 257

    أللَّهُمَّ إنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ ، وَتُعْطِي الْحَسَنَةَ ،

  258. 258

    وَتَفْعَلُ مَا تُرِيـدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ.

  259. 259

    أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، إذَا ذُكِرَ الأبْرَارُ،

  260. 260

    وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ

  261. 261

    صَلاَةً لاَ يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا،

  262. 262

    وَلاَ يُحْصَى عَدَدُهَا صَلاَةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ،

  263. 263

    وَتَمْلاُ الأرْضَ وَالسَّماءَ.

  264. 264

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى،

  265. 265

    وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ

  266. 266

    بَعْدَ الرِّضَا صَلاَةً لا حَدَّ لَها

  267. 267

    وَلاَ مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.

تم نسخ الرابط

← العودة إلى المكتبة