الصحيفة السجادية - 49
179 مقاطع المصدر: Sahifa al-Sajjadiya
- 1
وَوَعَظْتَ فَقَسَوْتُ،
- 2
وَأَبْلَيْتَ الْجَمِيلَ فَعَصَيْتُ،
- 3
ثُمَّ عَرَفْتُ مَا أَصْدَرْتَ؟
- 4
إذْ عَرَّفْتَنِيهِ فَاسْتَغْفَرْتُ، فَأَقَلْتَ فَعُدتُ،
- 5
فَسَتَرْتَ فَلَكَ إلهِي الْحَمْدُ.
- 6
تَقَحَّمْتُ أَوْدِيَةَ الْهَلاَكِ،
- 7
وَحَلَلْتُ شِعَابَ تَلَف تَعَرَّضْتُ فِيهَا لِسَطَوَاتِكَ،
- 8
وَبِحُلُولِهَا عُقُوبَاتِكَ،
- 9
وَوَسِيلَتِي إلَيْكَ التَّوْحِيدُ،
- 10
وَذَرِيْعَتِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً،
- 11
وَلَمْ أَتَّخِذْ مَعَكَ إلهاً،
- 12
وَقَدْ فَرَرْتُ إلَيْكَ بِنَفْسِي،
- 13
وَإلَيْكَ مَفَرُّ الْمُسِيءِ،
- 14
وَمَفْزَعُ الْمُضَيِّعِ لِحَظِّ نَفْسِهِ، الْمُلْتَجِئِ.
- 15
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ،
- 16
وَشَحَذَ لِيْ ظُبَةَ مُدْيَتِهِ،
- 17
وَأَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ،
- 18
وَدَافَ لِيْ قَوَاتِلَ سُمُومِهِ،
- 19
وَسَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ،
- 20
وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ،
- 21
وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَيُجَرِّ عَنِّي زُعَافَ مَرَارَتِهِ،
- 22
فَنَظَرْتَ يا إلهِيْ إلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَـالِ الْفَـوَادِحِ،
- 23
وَعَجْزِي عَنِ الانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِيْ بِمُحَارَبَتِهِ،
- 24
وَوَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِيْ
- 25
وَأَرْصَدَ لِيْ بِالْبَلاءِ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي،
- 26
فَابْتَدَأْتَنِي بِنَصْرِكَ،
- 27
وَشَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ،
- 28
ثُمَّ فَلَلْتَ لِيَ حَدَّهُ،
- 29
وَصَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْع عَدِيْد وَحْدَهُ،
- 30
وَأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ،
- 31
وَجَعَلْتَ مَا سَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ،
- 32
فَرَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ،
- 33
وَلَمْ يَسْكُنْ غَلِيلُهُ،
- 34
قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ،
- 35
وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتَ سَرَاياهُ.
- 36
وَكَمْ مِنْ باغ بَغانِيْ بِمَكَائِدِهِ،
- 37
وَنَصَبَ لِيْ شَرَكَ مَصَائِدِهِ،
- 38
وَوَكَّلَ بِيْ تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ،
- 39
وَأَظْبَأَ إلَيَّ إظْبَآءَ السَّبُعِ لِطَرِيْدَتِهِ،
- 40
انْتِظَاراً لانْتِهَازِ الْفُرْصَةِ لِفَرِيسَتِهِ،
- 41
وَهُوَ يُظْهِرُ لِيْ بَشَاشَةَ المَلَقِ،
- 42
وَيَنْظُـرُنِي عَلَى شِدَّةِ الْحَنَقِ،
- 43
فَلَمَّا رَأَيْتَ يَا إلهِي تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ دَغَلْ سَرِيرَتِهِ،
- 44
وَقُبْحَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ، أَرْكَسْتَهُ لاُِمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ،
- 45
وَرَدَدْتَهُ فِي مَهْوى حُفْرَتِهِ،
- 46
فَانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلاً فِي رِبَقِ حِبالتِهِ
- 47
الَّتِي كَانَ يُقَدِّرُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا،
- 48
وَقَدْ كَادَ أَنْ يَحُلَّ بِيْ لَوْلاَ رَحْمَتُكَ مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ.
- 49
وَكَمْ مِنْ حَاسِد قَدْ شَرِقَ بِي بِغُصَّتِهِ،
- 50
وَشَجِيَ مِنِّي بِغَيْظِهِ، وَسَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ،
- 51
وَوَحَرَنِي بِقَرْفِ عُيُوبِهِ،
- 52
وَجَعَلَ عِرْضِيْ غَرَضاً لِمَرَامِيهِ،
- 53
وَقَلَّدَنِي خِلاَلاً لَمْ تَزَلْ فِيهِ،
- 54
وَوَحَرنِي بِكَيْدِهِ، وَقَصَدَنِي بِمَكِيدَتِهِ،
- 55
فَنَادَيْتُكَ يَا إلهِي مُسْتَغِيْثاً بِكَ،
- 56
وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إجَابَتِكَ،
- 57
عَالِماً أَنَّهُ لاَ يُضْطَهَدُ مَنْ آوى إلَى ظِلِّ كَنَفِكَ،
- 58
وَلاَ يَفْزَعُ مَنْ لَجَأَ إلَى مَعْقِل انْتِصَارِكَ،
- 59
فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ.
- 60
وَكَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوه جَلَّيْتَهَا عَنِّي،
- 61
وَسَحَائِبِ نِعَم أَمْطَرْتَهَا عَلَيَّ،
- 62
وَجَدَاوِلِ رَحْمَة نَشَرْتَهَا،
- 63
وَعَافِيَة أَلْبَسْتَهَا، وَأَعْيُنِ أَحدَاث طَمَسْتَهَا،
- 64
وَغَواشي كُرُبَات كَشَفْتَهَا،
- 65
وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَن حَقَّقْتَ، وَعَدَم جَبَرْتَ،
- 66
وَصَرْعَة أَنْعَشْتَ وَمَسْكَنَة، حَوَّلْتَ،
- 67
كُلُّ ذَلِكَ إنْعَامَاً وَتَطَوُّلاً مِنْكَ،
- 68
وَفِي جَمِيعِهِ انْهِمَاكاً مِنِّي عَلَى مَعَاصِيْكَ،
- 69
لَمْ تَمْنَعْكَ إساءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ،
- 70
وَلاَ حَجَرَنِي ذالِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ،
- 71
لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ،
- 72
وَلَمْ تُسْأَلْ فابْتَدَأْتَ، وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ،
- 73
أَبَيْتَ يَا مَوْلاَيَ إلاَّ إحْسَانَـاً
- 74
وَامْتِنَاناً وَتَطوُّلاً وَإنْعَامـاً ،
- 75
وَأَبَيْتُ إلاَّ تَقَحُّماً لِحُرُماتِكَ،
- 76
وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ.
- 77
فَلَكَ الْحَمْدُ إلهِي مِنْ مُقْتَدِر لاَ يُغْلَبُ،
- 78
وَذِي أَناة لاَ تَعْجَلُ.
- 79
هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسبوغِ النِّعَمِ،
- 80
وَقَابَلَهَا بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيْعِ.
- 81
أللَّهُمَّ فَإنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ،
- 82
وَالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَآءِ، وَأَتَـوَجَّهُ إلَيْكَ بِهِمَا،
- 83
تُعِيذَنِيْ مِنْ شَرِّ [كَذَا وَكَذَا] فَإنَّ ذَالِكَ
- 84
لا يَضِيْقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ،
- 85
وَلاَ يَتَكَأدُّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ،
- 86
وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ،
- 87
فَهَبْ لِي يا إلهِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَدَوَامِ تَوْفِيقِكَ،
- 88
مَا أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ بِهِ إلى رِضْوَانِكَ،
- 89
وَآمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
- 90
إلهِي هَدَيْتَنِي فَلَهَوْتُ،
- 91
وَوَعَظْتَ فَقَسَوْتُ،
- 92
وَأَبْلَيْتَ الْجَمِيلَ فَعَصَيْتُ،
- 93
ثُمَّ عَرَفْتُ مَا أَصْدَرْتَ؟
- 94
إذْ عَرَّفْتَنِيهِ فَاسْتَغْفَرْتُ، فَأَقَلْتَ فَعُدتُ،
- 95
فَسَتَرْتَ فَلَكَ إلهِي الْحَمْدُ.
- 96
تَقَحَّمْتُ أَوْدِيَةَ الْهَلاَكِ،
- 97
وَحَلَلْتُ شِعَابَ تَلَف تَعَرَّضْتُ فِيهَا لِسَطَوَاتِكَ،
- 98
وَبِحُلُولِهَا عُقُوبَاتِكَ،
- 99
وَوَسِيلَتِي إلَيْكَ التَّوْحِيدُ،
- 100
وَذَرِيْعَتِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً،
- 101
وَلَمْ أَتَّخِذْ مَعَكَ إلهاً،
- 102
وَقَدْ فَرَرْتُ إلَيْكَ بِنَفْسِي،
- 103
وَإلَيْكَ مَفَرُّ الْمُسِيءِ،
- 104
وَمَفْزَعُ الْمُضَيِّعِ لِحَظِّ نَفْسِهِ، الْمُلْتَجِئِ.
- 105
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ،
- 106
وَشَحَذَ لِيْ ظُبَةَ مُدْيَتِهِ،
- 107
وَأَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ،
- 108
وَدَافَ لِيْ قَوَاتِلَ سُمُومِهِ،
- 109
وَسَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ،
- 110
وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ،
- 111
وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَيُجَرِّ عَنِّي زُعَافَ مَرَارَتِهِ ،
- 112
فَنَظَرْتَ يا إلهِيْ إلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَـالِ الْفَـوَادِحِ ،
- 113
وَعَجْزِي عَنِ الانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِيْ بِمُحَارَبَتِهِ،
- 114
وَوَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِيْ
- 115
وَأَرْصَدَ لِيْ بِالْبَلاءِ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي،
- 116
فَابْتَدَأْتَنِي بِنَصْرِكَ،
- 117
وَشَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ،
- 118
ثُمَّ فَلَلْتَ لِيَ حَدَّهُ،
- 119
وَصَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْع عَدِيْد وَحْدَهُ،
- 120
وَأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ،
- 121
وَجَعَلْتَ مَا سَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ،
- 122
فَرَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ،
- 123
وَلَمْ يَسْكُنْ غَلِيلُهُ،
- 124
قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ،
- 125
وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتَ سَرَاياهُ.
- 126
وَكَمْ مِنْ باغ بَغانِيْ بِمَكَائِدِهِ،
- 127
وَنَصَبَ لِيْ شَرَكَ مَصَائِدِهِ،
- 128
وَوَكَّلَ بِيْ تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ،
- 129
وَأَظْبَأَ إلَيَّ إظْبَآءَ السَّبُعِ لِطَرِيْدَتِهِ،
- 130
انْتِظَـاراً لانْتِهَازِ الْفُرْصَةِ لِفَرِيسَتِهِ،
- 131
وَهُوَ يُظْهِرُ لِيْ بَشَاشَةَ المَلَقِ،
- 132
وَيَنْظُـرُنِي عَلَى شِدَّةِ الْحَنَقِ،
- 133
فَلَمَّا رَأَيْتَ يَا إلهِي تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ دَغَلْ سَرِيرَتِهِ،
- 134
وَقُبْحَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ، أَرْكَسْتَهُ لاُِمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ،
- 135
وَرَدَدْتَهُ فِي مَهْوى حُفْرَتِهِ،
- 136
فَانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلاً فِي رِبَقِ حِبالتِهِ
- 137
الَّتِي كَانَ يُقَدِّرُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا،
- 138
وَقَدْ كَادَ أَنْ يَحُلَّ بِيْ لَوْلاَ رَحْمَتُكَ مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ.
- 139
وَكَمْ مِنْ حَاسِد قَدْ شَرِقَ بِي بِغُصَّتِهِ،
- 140
وَشَجِيَ مِنِّي بِغَيْظِهِ، وَسَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ،
- 141
وَوَحَرَنِي بِقَرْفِ عُيُوبِهِ،
- 142
وَجَعَلَ عِرْضِيْ غَرَضاً لِمَرَامِيهِ،
- 143
وَقَلَّدَنِي خِلاَلاً لَمْ تَزَلْ فِيهِ،
- 144
وَوَحَرنِي بِكَيْدِهِ، وَقَصَدَنِي بِمَكِيدَتِهِ،
- 145
فَنَادَيْتُكَ يَا إلهِي مُسْتَغِيْثاً بِكَ،
- 146
وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إجَابَتِكَ،
- 147
عَالِماً أَنَّهُ لاَ يُضْطَهَدُ مَنْ آوى إلَى ظِلِّ كَنَفِكَ،
- 148
وَلاَ يَفْزَعُ مَنْ لَجَأَ إلَى مَعْقِل انْتِصَارِكَ،
- 149
فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ.
- 150
وَكَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوه جَلَّيْتَهَا عَنِّي،
- 151
وَسَحَائِبِ نِعَم أَمْطَرْتَهَا عَلَيَّ،
- 152
وَجَدَاوِلِ رَحْمَة نَشَرْتَهَا،
- 153
وَعَافِيَة أَلْبَسْتَهَا، وَأَعْيُنِ أَحدَاث طَمَسْتَهَا،
- 154
وَغَواشي كُرُبَات كَشَفْتَهَا،
- 155
وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَن حَقَّقْتَ، وَعَدَم جَبَرْتَ،
- 156
وَصَرْعَة أَنْعَشْتَ وَمَسْكَنَة، حَوَّلْتَ،
- 157
كُلُّ ذَلِكَ إنْعَامَاً وَتَطَوُّلاً مِنْكَ،
- 158
وَفِي جَمِيعِهِ انْهِمَاكاً مِنِّي عَلَى مَعَاصِيْكَ،
- 159
لَمْ تَمْنَعْكَ إساءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ،
- 160
وَلاَ حَجَرَنِي ذالِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ،
- 161
لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ،
- 162
وَلَمْ تُسْأَلْ فابْتَدَأْتَ، وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ،
- 163
أَبَيْتَ يَا مَوْلاَيَ إلاَّ إحْسَانَـاً
- 164
وَامْتِنَاناً وَتَطوُّلاً وَإنْعَامـاً ،
- 165
وَأَبَيْتُ إلاَّ تَقَحُّماً لِحُرُماتِكَ،
- 166
وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ.
- 167
فَلَكَ الْحَمْدُ إلهِي مِنْ مُقْتَدِر لاَ يُغْلَبُ،
- 168
وَذِي أَناة لاَ تَعْجَلُ.
- 169
هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسبوغِ النِّعَمِ،
- 170
وَقَابَلَهَا بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيْعِ.
- 171
أللَّهُمَّ فَإنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ،
- 172
وَالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَآءِ، وَأَتَـوَجَّهُ إلَيْكَ بِهِمَا،
- 173
تُعِيذَنِيْ مِنْ شَرِّ [كَذَا وَكَذَا] فَإنَّ ذَالِكَ
- 174
لا يَضِيْقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ،
- 175
وَلاَ يَتَكَأدُّكَ فِي قُدْرَتِكَ،
- 176
وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ،
- 177
فَهَبْ لِي يا إلهِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَدَوَامِ تَوْفِيقِكَ،
- 178
مَا أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ بِهِ إلى رِضْوَانِكَ،
- 179
وَآمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.